تهجير ناعم تحت غطاء إنساني: مؤسسة غامضة تُسهّل خروج عائلات من غزة عبر الاحتلال

كشفت تقارير صحافية عن آليات غير رسمية ومبهمة لمغادرة فلسطينيين من قطاع غزة، تُدار خارج أي إطار حكومي أو قانوني، وتشرف عليها مؤسسة تُدعى “المجد أوروبا”، وسط اتهامات بتورطها في مشاريع تهجير قسري بالتنسيق مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب التحقيق، تتم عمليات السفر من دون ختم جوازات وبإجراءات أقرب للتهريب، عبر معبر كرم أبو سالم وصولاً إلى مطار رامون، ثم إلى دول مختلفة، مقابل مبالغ تصل إلى 2500 دولار للفرد، مع تركيز واضح على سفر العائلات والنخب واستبعاد الأفراد.

وأكد مسافرون أن وجهات السفر تُغيَّر دون إبلاغ مسبق، ولا يُسمح لهم بحمل حقائب، فيما يقتصر التواصل على وسطاء، دون أي اتصال مباشر مع المؤسسة، ما يفاقم الغموض حول طبيعة عملها ومصادر تمويلها.

من جهته، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن لا وجود لأي صفة قانونية أو إنسانية معتمدة للمؤسسة، مشيراً إلى معلومات تفيد بأن الجهة المشرفة عليها شخصية إسرائيلية تحمل جنسية أوروبية، وأن نشاطها يندرج ضمن استراتيجية الاحتلال لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي في غزة عبر دفع السكان لمغادرة القطاع قسراً.

وحذّر مسؤولون من أن هذه الممارسات تشكّل جريمة تهجير قسري مكتملة الأركان بموجب القانون الدولي، خاصة في ظل استخدام الجوع والقصف وانهيار الخدمات لدفع الفلسطينيين نحو “الخروج الاضطراري”.

كما انعكست هذه الظاهرة سلباً على القطاعات الحيوية، إذ سافر نحو 600 من الكوادر الطبية، بينهم 300 طبيب من تخصصات نادرة، ما فاقم أزمة النظام الصحي المنهك في غزة

disqus comments here