شموع في وجه الحرب.. أطفال غزة يشعلون الأمل رغم عامين من الإبادة والحصار
أشعل أطفال وشبان قطاع غزة شموعهم في مشهد إنساني مؤثر، لا احتفالًا بالعام الجديد، بل تأكيدًا على التمسك بالحياة، في رسالة صمود وأمل من قلب قطاع يرزح تحت حرب إبادة وحصار خانق منذ أكثر من عامين.
وتداول مدونون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة تُظهر أطفالًا وعائلات وهم يوقدون شموعًا صغيرة وسط الركام والبرد القارس، متحدّين العتمة والدمار، في تعبير رمزي يؤكد أن نبض الحياة ما زال حاضرًا، وأن الطفولة أقوى من الخوف والقصف.
وأظهرت المشاهد إصرار أطفال غزة على إيصال رسالة واضحة إلى العالم، مفادها أنهم موجودون رغم عدوان دولة الاحتلال الإسرائيلي غير المسبوق، الذي استمر عامين كاملين، وأدّى إلى دمار واسع واستشهاد آلاف الأطفال.
وبيّنت المقاطع أن هذه المبادرة جاءت بوصفها فعلًا من أفعال المقاومة الإنسانية، تؤكد أن الفرح حق لأهالي غزة وأطفالها، وأنهم، رغم الألم والمعاناة، يصرّون على الحياة، ويمنحون الأمل صوتًا وصورة من قلب القطاع المحاصر.
وفي أحد المقاطع، عبّر عدد من الشبان عن أمنياتهم للعام الجديد بكلمات بسيطة في صياغتها، عميقة في دلالاتها، عكست حجم التمسك بالحياة رغم القصف المستمر.
وقال أحد الشبان: “أمنيتي للسنة الجديدة إني أسافر وألفّ العالم”، فيما قال آخر: “نفسي أظلني أضحك”، وعلّق ثالث: “نفسي أجتمع مع خطيبتي وأستقر”، بينما عبّر آخر عن أمنيته بالعيش بأمان واستقرار.
ويواصل قطاع غزة دفع أثمان إنسانية باهظة جراء حرب الإبادة التي تشنّها دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلّفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار واسع قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.