شحّ الغاز في غزة يفاقم الأزمة المعيشية رغم توقف الحرب

يعيش قطاع غزة أزمة خانقة في الغاز المنزلي المخصص للطهي منذ بدء الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما لم تُسهم عودة إدخال كميات محدودة بعد توقف الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2025 في إنهاء المعاناة أو إعادة الاستقرار للأسواق.

وأفادت الهيئة العامة للبترول في غزة بأن عدد شاحنات الغاز الواردة إلى القطاع يتراوح بين 15 و23 شاحنة أسبوعيًا في أفضل الأحوال، مقابل احتياج فعلي يقدَّر بنحو 100 شاحنة أسبوعيًا، ما يعكس فجوة كبيرة بين المتوفر والطلب الحقيقي.

وأوضحت الهيئة أن 93% من الكميات الواردة تذهب مباشرة للمواطنين، في حين لا تتجاوز حصة المحطات والموزعين 6%، مؤكدة أن آليات التوزيع تخضع لمتابعة يومية وكشوفات رسمية لضمان العدالة، نافيةً اتهامات الاحتكار وسوء الإدارة المتداولة على مواقع التواصل.

وتنعكس الأزمة بشكل مباشر على حياة الأسر، إذ يضطر المواطنون للانتظار فترات طويلة أو اللجوء إلى السوق السوداء بأسعار مرتفعة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع نسب الفقر والبطالة، ما يدفع العديد لاستخدام بدائل بدائية للطهي كالحطب.

كما امتدت تداعيات الأزمة إلى القطاع التجاري، خاصة المطاعم، حيث وصل سعر كيلو الغاز في السوق السوداء إلى نحو 80 شيكلًا، ما يرفع كلفة التشغيل ويهدد استمرارية عمل المحال الصغيرة، وسط تحذيرات من الإغلاق أو رفع الأسعار.

disqus comments here