رحيل كوليت خوري… صوتٌ نسوي رائد يترجّل وإرثٌ أدبي خالد يبقى
ينعى المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني / سورية، رحيل الكاتبة السورية كوليت خوري، التي غيّبها الموت يوم الجمعة 10 نيسان/أبريل 2026 عن عمر ناهز 95 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الأدبي والثقافي، شكّلت خلالها أحد أبرز الأصوات النسائية في الأدب العربي الحديث.
لقد مثّلت الراحلة علامة فارقة في مسار الكتابة النسوية العربية، إذ أسهمت، منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، في كسر القيود التقليدية التي أحاطت بتجربة المرأة، وقدّمت عبر أعمالها السردية والشعرية رؤية جريئة لقضايا الحب والحرية والتحولات الاجتماعية، في زمن كانت فيه هذه الموضوعات تُقارب بحذر شديد.
وتميّزت تجربة كوليت خوري بقدرتها على التعبير عن الذات الأنثوية بصدق وعمق، حيث شكّلت روايتها «أيام معه» محطة مفصلية في الأدب العربي، لما حملته من طرح صريح وغير مسبوق لقضايا المرأة، لتتواصل إسهاماتها لاحقًا في أعمال متعددة عكست وعيًا مبكرًا بتغيرات المجتمع وأسئلته.
كما امتد حضورها إلى المجالين الثقافي والإعلامي، حيث ساهمت في إثراء الحياة الفكرية بمقالاتها ومشاركاتها، وشغلت مواقع ذات طابع ثقافي ودبلوماسي، ما عزّز من حضورها كإحدى الشخصيات المؤثرة في المشهد الثقافي العربي.
إن المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني / سورية، إذ يودّع هذه القامة الأدبية الكبيرة، يستحضر دورها الريادي في تطوير السرد العربي، وفي الدفاع عن حق المرأة في التعبير والحضور، مؤكدًا أن إرثها الإبداعي سيبقى جزءًا حيًا من ذاكرة الثقافة العربية ومسار تطورها.
نتقدم بأحرّ التعازي إلى عائلتها ومحبيها، وإلى الوسط الثقافي العربي، ولإرثها الخلود في وجدان الأجيال القادمة.
المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني / سورية
11 نيسان/2026