قتلى بغارة على منزل وهجمات صاروخية تستهدف السفارة الأميركية في بغداد
شهدت العاصمة العراقية بغداد فجر الثلاثاء تصعيدًا أمنيًا لافتًا، بعدما أسفرت غارة استهدفت منزلًا في حي الجادرية عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم إيرانيان يُعتقد أنهما مرتبطان بفصائل مسلحة موالية لطهران.
وقال مسؤولان أمنيان إن الغارة وقعت في حي الجادرية جنوب العاصمة، مشيرين إلى أن من بين القتلى “مستشارين إيرانيين” كانا يقاتلان إلى جانب فصائل عراقية مسلحة.
هجمات على السفارة الأميركية
وجاءت الغارة بعد وقت قصير من سلسلة هجمات استهدفت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.
وبحسب مصادر أمنية، تعرضت السفارة لهجومين متتاليين؛ الأول بأربعة صواريخ جرى اعتراضها، فيما وقع الهجوم الثاني عبر طائرات مسيّرة وصواريخ. وشوهد دخان أسود يتصاعد من محيط المجمع، بينما تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط إحدى الطائرات المسيّرة، في حين سقطت أخرى داخل السفارة.
مسيّرة تسقط على فندق الرشيد
وفي تطور متزامن، سقطت طائرة مسيّرة على سطح فندق الرشيد القريب من المنطقة الخضراء، وهو من أبرز المواقع التي تستضيف دبلوماسيين وفعاليات دولية، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار كبيرة، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية العراقية التي أكدت فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث.
مقتل قيادي في كتائب حزب الله
بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت كتائب حزب الله مقتل مسؤولها الأمني المعروف باسم أبو علي العسكري، دون الكشف عن ظروف مقتله، قبل أن يتم الإعلان لاحقًا عن تعيين خلف له.
العراق ساحة صراع إقليمي
ويأتي هذا التصعيد في ظل اتساع رقعة المواجهة المرتبطة بالتصعيد العسكري ضد إيران منذ أواخر شباط/فبراير، حيث تحول العراق إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين أطراف إقليمية ودولية.
وامتدت الهجمات إلى منشآت حيوية، إذ استُهدف حقل مجنون النفطي في محافظة البصرة بطائرتين مسيّرتين دون وقوع أضرار، في حين قُتل ثمانية من عناصر الحشد الشعبي في ضربات قرب مدينة القائم على الحدود مع سورية.
من جهتها، دانت الحكومة العراقية هذه الهجمات ووصفتها بأنها “اعتداءات غير مبررة تهدد استقرار البلاد”، معتبرة أن استهداف قوات نظامية يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول العراق إلى ساحة مفتوحة لصراع إقليمي متشابك.