قناة: تجميد نقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس بسبب أزمة نفط جزر فوكلاند
بيونيس آيرس: أرجأت الأرجنتين في اللحظة الأخيرة مراسم نقل سفارتها إلى القدس، في خطوة تعكس التوترات المتصاعدة في محيط جزر فوكلاند وتداعياتها على العلاقات مع إسرائيل.
ووفق القناة 12 العبرية، فقد ذكرت مصادر سياسية أن الخلاف القائم لا يقتصر على المراسم البروتوكولية، بل يهدد مجمل العلاقات الثنائية التي شهدت تقاربا ملحوظا منذ انتخاب خافيير ميلي رئيسا للأرجنتين.
وجاء قرار تجميد مشروع نقل السفارة، الذي كان مقررا، وسط أزمة متفاقمة بين القدس وبوينس آيرس، على خلفية أنشطة شركة "نافيتاس" الإسرائيلية في منطقة بحرية تصنفها الأرجنتين ضمن نطاق "جزر مالفيناس"، والمعروفة شعبيا باسم جزر فوكلاند، حيث تخطط الشركة لإطلاق أعمال حفر وتطوير قد تصل طاقتها الإنتاجية إلى نحو 32 ألف برميل يوميا، في خطوة تعتبرها الأوساط الأرجنتينية حساسة للغاية وتمس خطا سياسيا أحمر يتعلق بالسيادة على الجزر.
وكان الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أعلن قرار نقل سفارة بلاده إلى القدس خلال زيارة رسمية لإسرائيل وخطاب أمام الكنيست في 10–12 يونيو 2025، متعهدا بتنفيذ الخطوة في عام 2026.
ويصف المسؤولون في الأرجنتين الحادث بأنه "أزمة حقيقية" في العلاقات مع إسرائيل، ويصفون الفعل بأنه "سرقة لمورد طبيعي يخصهم".
أفادت مصادر مقربة من الرئيس خافيير ميلي، تحدثت إلينا، بأن الأزمة تتجاوز قضية السفارة وحدها، بل "تهدد العلاقات بين البلدين". ووفقًا للمصادر، شعر ميلي بخيبة أمل شخصية، وتساءلت: "هذه ليست الصداقة الحقيقية، أين تجلّت الشراكة؟". وأضافت المصادر: "كان يتوقع من القيادة الإسرائيلية أن تُظهر المزيد من التضامن في هذه اللحظة".
من جهة أخرى، يبدو أن إسرائيل لم تجد بعد حلاً لهذه القضية المعقدة، وأنها قضية حساسة تتجاوز حدود الساحة السياسية.
جاء رد وزارة الخارجية: " تُعدّ الأرجنتين، بقيادة الرئيس ميلي، من أقرب وأفضل أصدقاء إسرائيل. وهناك حوار وثيق ومستمر بين قيادتي إسرائيل والأرجنتين. وقد تمّت مناقشة القضية المذكورة علنًا، وستظلّ القضايا التي نوقشت محورًا للمباحثات بين الطرفين."