ندوة "الوطن" الاستراتيجية: الدولة الوطنية العربية الرهان الحقيقي خلال الفترة المقبلة

القاهرة: عقدت جريدة "الوطن" المصرية، بالتعاون مع المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، الندوة الاستراتيجية الخامسة، تحت عنوان: "بعد 15 عامًا.. ما بين ربيع وخريف: كيف استعاد مشروع الدولة الوطنية العربية الثقة والثقل؟"، وذلك في إطار اهتمام المؤسستين بفتح مساحات جادة للحوار حول القضايا المصيرية التي تواجه العالم العربي.

مستقبل الدولة الوطنية العربية

وشهدت الندوة نقاشًا معمقًا حول مستقبل الدولة الوطنية العربية، وتحدياتها، وفرص إعادة بناء مشروعها، بمشاركة نخبة من الرموز الفكرية والسياسية العربية، يتقدمهم: الدكتور علي الدين هلال، السياسي والمفكر الكبير، وحضور حسن عصفور، الوزير الفلسطيني الأسبق، والدكتور ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ، والمستشار عصام شيحة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ومحمد الأسمر، مدير مركز الأمة الليبي للدراسات السياسية، ومحمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار.

وأدار الندوة المهندس باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ ومستشار المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، كما شارك في المناقشات عدد من مستشاري وخبراء المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، من بينهم: محمد صلاح الزهار، الدكتورة هالة عمر، إيهاب نافع، عمرو أحمد، إسلام أبو المجد، إلى جانب ممثلي جريدة «الوطن»: صلاح البلك نائب رئيس التحرير، وأحمد عاطف، ومحمد علي حسن.

تنوع الرؤى

وانطلاقًا من عمق الطروحات وتنوع الرؤى التي شهدتها الندوة، وبعد الاستماع إلى مداخلات الضيوف ونقاشات الحضور، توصل المشاركون إلى مجموعة من القناعات والتوافقات الفكرية التي شكّلت الأساس للبيان الختامي، والذي يُنشر كاملًا ضمن ملف خاص يتضمن جميع جلسات ومداولات الندوة في العدد الخامس (فبراير 2026) من مجلة «الوطن العربي»، الشهرية الاستراتيجية الصادرة عن مؤسسة الوطن بالتعاون مع المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار.

وأشاد المشاركون بالتجربة المصرية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن ما تحقق من إنجازات على مسارات متعددة في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكس إيمانًا راسخًا بأهمية الحفاظ على الدولة الوطنية، باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار، وهو ما يحرص السيد الرئيس على التأكيد عليه باستمرار في مختلف المحافل المحلية والدولية.

بناء دولة قوية بمؤسساتها

وأكدت الندوة في ختام أعمالها، أن مشروع الدولة الوطنية العربية، رغم ما تعرض له من اهتزازات وأزمات خلال العقد ونصف الماضيين، لا يزال يمثل الإطار الواقعي الأكثر قدرة على حماية المجتمعات العربية وصون تماسكها، مشددة على أن الرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة يجب أن ينصب على بناء دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في سياساتها، منفتحة على مجتمعها، وقادرة على التفاعل الإيجابي مع العالم بما يحقق مصالح شعوبها ويحفظ كرامتها ومستقبلها.

disqus comments here