نداء موجه من اللاجئين النازحين في مخيمات شمال الضفة إلى منظمة التحرير الفلسطينية ودائرة اللاجئين
أصدر اللاجؤون الفلسطينيون النازحون قسرا من مخيمات شمال الضفة الغربية، بيانا تضمن نداءا إلى دائرة اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية جاء فيه.. نص البيان:
بيان صادر بشأن نزوح مخيمات شمال الضفة
موجه إلى منظمة التحرير الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين – رام الله من ابنائكم في مخيمات الشمال .
إلى دائرة شؤون اللاجئين في رام الله،
نكتب هذا البيان في وقتٍ تُقتلع فيه مخيمات شمال الضفة من جذورها، ويُهجَّر أهلها قسرًا، وتُهدم البيوت، وتُمسح الأحياء، وتُدفع العائلات إلى النزوح والتشرد، في مشهد يعيد للأذهان فصول النكبة، لكن هذه المرة أمام أعين الجميع وفي ظل صمتٍ رسميٍ ثقيل ومؤلم.
إن ما يجري ليس حدثًا أمنيًا عابرًا، وليس عملية مؤقتة، بل هو مشروع واضح لكسر المخيمات، وكسر الإنسان، وضرب بيئة اللجوء، وإنهاء الحالة الوطنية والاجتماعية التي تمثلها المخيمات. والخطر الأكبر ليس فقط في العدوان، بل في غياب الموقف، وضعف الحضور، وترك الناس لمصيرهم يواجهون النزوح والفقر والتشريد وحدهم.
إننا نقولها بوضوح:
إن طريقة إدارة ملف النازحين حتى هذه اللحظة تمثل خذلانًا حقيقيًا، وتقصيرًا كبيرًا، وعتبنا عليكم لانكم اليد التي تبادر والحاضنة التي نحب .. ولأن من واجبه حماية الناس وكرامتهم ومستقبلهم لا يجوز أن يكتفي بالمراقبة أو البيانات أو المساعدات المحدودة، بينما المخيمات تُفرغ وأهلها يُشردون.
المخيمات لم تكن يومًا عبئًا على أحد،
المخيمات كانت دائمًا عنوان التضحية، وخزان النضال، وحافظة الهوية، واليد والفكر الذي اقيمت منظمة التحرير به وعليه.
ومن غير المقبول أن يُترك أهل المخيمات اليوم وحدهم في أصعب لحظة يمرون بها.
إننا نطالب بشكل واضح وصريح:
1-موقف سياسي ووطني واضح مما يجري في مخيمات شمال الضفة.
2-إعلان ملف النازحين ملفًا وطنيًا طارئًا.
3-تشكيل لجنة وطنية عليا لإدارة ملف النزوح.
4-توفير دعم مالي حقيقي يحفظ كرامة العائلات النازحة.
5-وضع خطة واضحة ومعلنة لإعادة الأهالي إلى المخيمات ورفض تحويل النزوح إلى واقع دائم.
6-الضغط بكل الوسائل المحلية والدولية لأنهاء حالة النزوح وعودة سكانها .
7-تحمل دائرة شؤون اللاجئين مسؤولياتها الكاملة تجاه اللاجئين في الوطن كما في الشتات. دائرة شؤون اللاجئين مسؤولياتها الكاملة تجاه اللاجئين في الوطن كما في الشتات.
إن أخطر ما نمر به اليوم ليس فقط تدمير البيوت،بل كسر الإنسان، وإضعاف الانتماء، وضرب فكرة المخيم، وتحويل اللاجئ إلى مجرد نازح بلا قضية.
ونقولها بوضوح للتاريخ قبل الحاضر:
المخيمات لن تسقط،واللاجئون لن ينسوا.
والله من وراء القصد
ابنائكم في مخيمات الشمال.