ن تايمز: وصول المئات من أفراد القوات الخاصة الأميركية للشرق الأوسط
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الاثنين، بوصول المئات من أفراد القوات الخاصة الأميركية للشرق الأوسط، مع دخول حرب إيران يومها الـ 31.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي القول إن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يدرس كيفية فتح مضيق هرمز، ملمحاً إلى أنه "يمكن نشر قوات خاصة لحماية مضيق هرمز".
وأفاد مسؤولون للصحيفة، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن هذه القوات الخاصة، التي تضم عناصر من قوات رينجرز التابعة للجيش وقوات البحرية الخاصة (سيلز)، لم تُسند إليها مهام محددة.
وبصفتهم قوات برية متخصصة، يمكن نشرهم للمساعدة في حماية مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعليًا، أو المشاركة في مهمة تستهدف جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني الرئيسي في الخليج.
كما يمكن استخدامهم في عمليات تستهدف اليورانيوم عالي التخصيب في موقع أصفهان النووي.
ويُضاف هذا الانتشار إلى نحو 2500 من مشاة البحرية و2500 من البحارة الذين وصلوا مؤخرًا إلى المنطقة.
يوجد الآن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط، أي بزيادة تقارب 10 آلاف جندي عن المعتاد، في الوقت الذي يدرس فيه ترامب الخطوات التالية في الصراع.
أفاد مسؤولون بأن الرئيس يدرس خيارات إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره عادةً نحو 20% من نفط العالم.
وقد أُغلق المضيق بشكل كبير عقب هجمات شنتها القوات الإيرانية ردًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
ويبلغ عدد القوات الأمريكية في المنطقة عادةً حوالي 40 ألف جندي موزعين على قواعد وسفن في دول من بينها السعودية والبحرين والعراق وسوريا والأردن وقطر والإمارات والكويت.
وقد انسحبت حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، التي كانت تقل 4500 فرد، من المنطقة بعد عطل فني، وهي الآن في أوروبا.
وفي الأسبوع الماضي، أمر البنتاغون أيضًا بنشر نحو 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا التابعة للجيش الأمريكي في المنطقة، إلا أن موقعهم لم يُكشف عنه.
وأوضح المسؤولون أن المظليين قد يُنشرون في عمليات برية، بما في ذلك مهام محتملة مرتبطة بجزيرة خرج.
وقد حذر خبراء عسكريون من أن حتى 50 ألف جندي لن يكونوا كافيين لعملية برية كبيرة في إيران، نظراً لحجم البلاد وعدد سكانها.
ومن جهة أخرى، حذّر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" Financial Times، نُشرت مساء يوم الأحد، من أن الجيش الأميركي بإمكانه الاستيلاء "بسهولة كبيرة" على جزيرة خرج، وهي موقع نفطي حيوي لإيران.
وقال ترامب للصحيفة رداً على سؤال حول وضع الدفاعات الإيرانية في الجزيرة "ربما نستولي على جزيرة خرج، وربما لا. لدينا خيارات عديدة.. لا أعتقد أن لديهم أي دفاعات. يمكننا الاستيلاء عليها بسهولة كبيرة".
وتعرضت الجزيرة الواقعة في شمال الخليج على بعد نحو 30 كيلومتراً من سواحل إيران، لهجوم أميركي في منتصف مارس (آذار).
وتضم الجزيرة أكبر موانئ إيران النفطية ويوفر حوالي 90% من صادرات البلاد من الخام، وفق مصرف "جاي بي مورغان" الأميركي.
كما أعلن الرئيس الأميركي، الأحد، أن الولايات المتحدة تفاوضت مع إيران بشأن مرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه طهران عملياً منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط ما يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات.