لبنان بعد «يونيفيل»… عون يفتح الباب لوجود دولي بديل ويحمل الاحتلال مسؤولية تعطيل انتشار الجيش جنوبًا
الرئيس اللبناني، جوزيف عون، قال خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام، إن لبنان يرحب بأي دولة ترغب في إبقاء قوتها بالجنوب، بعد انسحاب “يونيفيل”، نهاية 2026.
قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، اليوم الأربعاء، إن عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال والأراضي التي تحتلها بجنوب بلاده عرقل عدم استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية.
وجاءت تصريحات عون خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام، جان بيار لاكروا، في القصر الرئاسي شرقي العاصمة بيروت، وفق بيان للرئاسة.
وفي الاجتماع، أبلغ عون لاكروا بأن لبنان يرحب بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوتها في الجنوب بعد استكمال انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” مع نهاية عام 2026.
وفي آب/ أغسطس 2025، قرر مجلس الأمن الدولي إنهاء ولاية يونيفيل في 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026، على أن يعقب ذلك بدء خطة انسحاب وتخفيض تدريجي للقوات، خلال عام واحد.
وذكر عون أن “استكمال انتشار الجيش حتى الحدود الجنوبية الدولية، أعاقه عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال والأراضي التي تحتلها، إضافة إلى عدم التزام إسرائيل بمندرجات اتفاق تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، واستمرار عملياتها العدائية ضد الأراضي اللبنانية، وعدم إطلاق الأسرى اللبنانيين المعتقلين لديها، رغم المراجعات المتكررة ومناشدة المجتمع الدولي لإلزامها بتطبيق الاتفاق وتنفيذ القرار 1701”.
وأشاد بدور يونيفيل في جنوب لبنان، وتنسيقها مع الجيش اللبناني، مضيفا أن عدد جنود الجيش ازداد تدريجيا، ليصل إلى أكثر من 10 آلاف عسكري.
وذكر عون أن “دولا أوروبية (لم يذكرها) أبدت رغبتها في إبقاء وحدات من قواتها العاملة حاليا مع يونيفيل في الجنوب، بعد استكمال انسحاب القوات الدولية مع نهاية العام 2026”.
وقال إنه يمكن لتلك الدول “مساعدة الجيش اللبناني بعد استكمال انتشاره حتى الحدود، وإيجاد أرضية للتنسيق، لضمان استمرار الاستقرار والأمان في المنطقة”.
وأشار إلى إمكانية التوافق مع الدول المعنية على الصيغة التي ستعمل بها قواتها في جنوب لبنان، مشددا على أن لبنان يعلق أهمية كبرى على دور الأمم المتحدة، ضمن هذا الصعيد.
وجدد الرئيس عون التأكيد للمسؤول الأممي أن الجيش اللبناني “يقوم بدوره كاملا في منطقة جنوب الليطاني”.
وفي اللقاء، أطلع لاكروا الرئيس عون على نتائج زيارته، أمس الثلاثاء، إلى جنوب لبنان واللقاءات التي عقدها مع قادة يونيفيل، وفق بيان الرئاسة.
وجدد استمرار دعم الأمم المتحدة للجيش اللبناني والتنسيق بكل الخطوات الراهنة والمستقبلية الخاصة بالقوات الدولية.
وأكد “جهوزية الأمم المتحدة للمساعدة في أي صيغة تتعلق بالخطوات التي تضمن استمرار الأمن والاستقرار في الجنوب عموما، وفي منطقة العمليات الدولية خصوصا”.
وفي السياق، استقبل وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، الأربعاء، لاكروا والوفد المرافق له، لبحث اليوم التالي بعد انتهاء ولاية اليونيفيل، وفق بيان الخارجية اللبنانية.
وأكد لاكروا أن “الزيارة تهدف إلى الاطلاع على رؤية لبنان وتصوراته لما بعد رحيل اليونيفيل، وضمان تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701”.
وشدد على “أهمية التوصل إلى صيغة واضحة في هذا الشأن، خلال الأشهر القليلة المقبلة”.
من جانبه، أشاد الوزير رجي بـ”الدور الذي قامت به يونيفيل والتضحيات التي قدمها عناصرها في لبنان”، مؤكداً أن “الدولة اللبنانية متمسكة بالإبقاء على وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة يونيفيل”.
وأضاف أن “هناك أفكارا عدة يتم البحث بها، بما فيها إمكانية الاعتماد على هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة (UNTSO) مع زيادة عديدها”.
كما اقترح رجي “استغلال فترة بقاء قوات اليونيفيل المتبقية في لبنان لمراقبة تنفيذ القرار 1701 شمال نهر الليطاني، انطلاقاً من أن القرار لا يقتصر فقط على منطقة الجنوب”.