لافروف: القضية الفلسطينية لا تزال عالقة في طريق مسدود..وينعي الناتو والاتحاد الأوروبي
موسكو: اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الهدوء لن يسود في الشرق الأوسط في المستقبل المنظور.
وأوضح لافروف خلال كلمة له في مؤتمر "فالداي" حول الوضع في الشرق الأوسط: "للأسف، في هذه المرحلة، لا أعتقد أن هذه المنطقة (الشرق الأوسط) ستهدأ قريبًا، على الرغم من العدد الكبير من المبادرات التي نعرفها جميعا".
وحول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قال: "أود بشدة أن تقوم هذه الهيئة الجماعية، التي تم إنشاؤها بمبادرة من الرئيس (رئيس الولايات المتحدة) ترامب، بدراسة الأسباب الجذرية للصراع بشكل حقيقي".
ورحّب لافروف بجهود سلطنة عمان، بالوساطة في المحادثات الإيرانية الأمريكية، قائلا: "نرحب بجهود الوساطة من قبل سلطنة عمان، لقد تحدثت بالتفصيل أمس مع صديقي، الوزير العماني، السيد بوسعيدي، وبالطبع، نؤمن بضرورة التوصل إلى تسوية سلمية (بين إيران والولايات المتحدة)".
وعن استمرار العنف في غزة، والغموض الذي يكتنف بنود خطة ترامب للسلام، أشار إلى أنه "تتواصل موجات العنف، ولا يوجد أي وضوح بشأن بنود أخرى من هذه الخطة (خطة ترامب)، بما في ذلك الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ونزع سلاح حماس، وتنظيم المساعدات الإنسانية، وتشكيل حكومة تنفيذية لهذا القطاع الفلسطيني، وذلك في سياق إشراك السلطة الوطنية الفلسطينية في هذه العملية، وفي سياق تنفيذ قرار الأمم المتحدة بشأن إقامة دولة فلسطينية موحدة".
ونوه أن "روسيا تحافظ على اتصالات مكثفة مع أصدقائها الكوبيين عبر القنوات الدبلوماسية".
وأضاف: "روسيا تناقش مع كوبا سبل حل المشاكل وتقديم كل المساعدة الممكنة للبلاد".
وينعي الناتو والاتحاد الأوروبي
ومن جهة أخرى، أكد لافروف أن حلف "الناتو" والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ليس لها مستقبل وأنها ستصبح شيئا من الماضي.
وقال لافروف في مقابلة مع قناة "بريكس" التلفزيونية قبيل يوم الدبلوماسيين: "جميع هذه المنظمات، حلف "الناتو" الذي لم يف بوعوده للاتحاد السوفيتي بعدم التوسع شرقا، والاتحاد الأوروبي الذي دمر البنية التحتية الغنية للتعاون مع بلادنا، وخاصة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي خضعت تماما لتصرفات الغرب الأحادية وتجاهلت مبدأ الإجماع الأساسي، أي اتفاق جميع المشاركين فيها، هم في طور الزوال".
وأشار الوزير إلى أن اهتمام العالم يتزايد بمبادرة روسيا لإنشاء هيكل أمني أوراسي يضم جميع دول القارة. حيث تستند هذه المبادرة إلى الشراكة التي تتكون بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة شنغهاي للتعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".
وتابع: "كلما كانت الروابط أقوى بين جمعيات التكامل الإقليمية وشبه الإقليمية، كلما كان الأساس لبناء نموذج أمني مشترك أقوى".
وأشار إلى أن الغرب يسعى إلى الحفاظ على عالم أحادي القطب قائم على دور الدولار والمؤسسات التي أنشأها، ولكن من المستحيل تحقيق ذلك وكبح صعود مراكز النمو الجديدة مثل الهند والبرازيل والصين.
كما تحدث الوزير لافروف عن إعادة هيكلة تشهدها أفريقيا أيضا، حيث تتخلى الدول عن اعتمادها على الصادرات وتركز على التنمية الصناعية.
واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العام الماضي إقامة حوار مع جميع الأطراف المحتملة في نظام أمني جديد في أوراسيا. وأوضح أنه لتعزيز هذه الفكرة، يجب تكثيف الحوار داخل دولة الاتحاد ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي ورابطة الدول المستقلة ومنظمة شنغهاي للتعاون.