خطة أمريكية لنزع سلاح حماس على 3 مراحل..وبحث العفو عن عناصرها في غزة

واشنطن: كشف موقع "أكسيوس" عن إشارات سرية من "حماس" بقبول خطة ترامب لنزع سلاحها تدريجيا، وسط تردد عدد من الدول في إرسال قوات لحفظ السلام إلى غزة.

وأفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي إلى أنه بعد إطلاق "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يوم الأربعاء، أكد مسؤولان أمريكيان في إحاطة صحفية أن حماس أشارت سرا إلى استعدادها لقبول خطة نزع السلاح الأمريكية والبدء في نزع سلاحها.

وأشار الموقع إلى أنه في ذلك أمل بتحويل هدنة غزة إلى سلام دائم يعتمد على تخلي حماس عن أسلحتها، وعلى سحب إسرائيل لقواتها بدلا من محاولة نزع سلاح حماس بالقوة مرة أخرى.

نزع السلاح تدريجيا

أوضح موقع "أكسيوس" أن خطة إدارة ترامب لنزع سلاح غزة ستتم بشكل تدريجي ومرحلي، إذ تركز في مراحلها الأولى على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل المحور الأول في تدمير البنية التحتية العسكرية، بما في ذلك شبكة الأنفاق ومصانع الأسلحة، التي تستخدمها الفصائل المسلحة.

أما المحور الثاني فيشمل نزع الأسلحة الثقيلة مثل قاذفات الصواريخ والقذائف الصاروخية، وقال مسؤول أمريكي لـ"أكسيوس" إن هذه الأسلحة "سيتم وضعها في مكان لا يمكن استخدامها منه لشن هجمات على إسرائيل".

ويتضمن المحور الثالث إنشاء قوة شرطة في غزة تعمل تحت سلطة الحكومة التكنوقراطية الجديدة، وتكون مسؤولة عن القانون والنظام، وتحتكر حمل السلاح.

برامج عفو لعناصر حماس

وكشف "أكسيوس" عن أن الولايات المتحدة تسعى لمناقشة إمكانية تطبيق "برامج عفو" مع إسرائيل لصالح عناصر حماس الراغبين في التخلي عن أسلحتهم الشخصية وترك النشاط العسكري.

وقال مسؤول أمريكي للموقع: "حماس ترسل إشارات إيجابية بشأن نزع السلاح، فهي مستنزفة وفقدت الكثير من عناصرها، لكن هذا يجب أن يكون حقيقيًا وليس مزيفًا".

مفاوضات مستمرة وموقف حماس العلني

أفاد "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة والوسطاء كانوا على اتصال بحماس خلال الأسابيع الأخيرة بشأن موضوع نزع السلاح، ومن المقرر إجراء مزيد من المحادثات في الأسابيع المقبلة مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية وتولي الحكومة الفلسطينية الجديدة السلطة.

وبحسب الموقع، فإن حماس أعلنت أنها لن تنزع سلاحها بالكامل إلا إذا تم إنشاء دولة فلسطينية، إلا أن عدة قيادات في الحركة أبدوا استعدادًا علنيًا لتسليم الأسلحة الثقيلة، إما لقوة عربية أو للحكومة الفلسطينية لوضعها في التخزين.

حكومة تكنوقراط فلسطينية

ذكر "أكسيوس" أن أول إعلان رئيسي في المرحلة الثانية يوم الأربعاء كان تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية جديدة للإشراف على الحكم اليومي في غزة، برئاسة علي شعث، نائب وزير النقل السابق في السلطة الفلسطينية.

وأوضح مسؤول أمريكي للموقع أن جميع أعضاء الحكومة من غزة، وتم فحصهم بعناية من قبل الولايات المتحدة ومصر وإسرائيل، وقبلتهم السلطة الفلسطينية وحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، قائلًا: "فحصنا واخترنا بعناية، وكان بحثًا شاملًا للعثور على الأشخاص المناسبين، إنها مجموعة تريد السلام وتريد العمل على تقديم الخدمات لشعبها".

البديل

ومن جهة أخرى، قال مسؤول أمريكي في إحاطة للصحفيين إن واشنطن، ستعمل على تضييق الفجوة بين الجانبين، مضيفا أن الإسرائيليين “لا يزالون متشككين في مسألة نزع سلاح حماس وأن الشعب الفلسطيني يريد السلام”.

وأضاف المسؤول حسب رويترز، “الهدف هنا هو خلق بديل لحماس التي تريد هذا السلام، ومعرفة كيفية تمكينهم”، واصفا اللجنة الجديدة من التكنوقراط الفلسطينيين بأنها “حكومة” جديدة لغزة.

وتابع قائلا “من الواضح أننا الآن بوجود هذه الحكومة، سندخل في محادثات: مع حماس حول المرحلة التالية، وهي نزع السلاح، ومع إسرائيل حول برنامج العفو الذي يمكن أن يُمنح لحماس إذا ما مضت في ذلك”.

disqus comments here