كاتبان أميركيان يطرحان "معادلة غزة": نزع سلاح حماس مقابل الإعمار والانسحاب الإسرائيلي
في تحليل سياسي استراتيجي نشرته مجلة "فورين أفيرز" (Foreign Affairs)، رسم الدبلوماسي الأميركي المخضرم دنيس روس والباحث ديفيد ماكوفسكي خارطة طريق معقدة لمستقبل قطاع غزة، تقوم على مبدأ "النفوذ المتبادل" لتفكيك العقد الأمنية والسياسية التي تعيق استقرار المنطقة.
جوهر المقترح: الأمن مقابل البناء
يرى الكاتبان أن مفتاح نجاح المرحلة الثانية من الخطة الأميركية لغزة يكمن في إنهاء الوجود العسكري لحركة حماس. واعتبر المقال أن بقاء السلاح بيد الحركة سيؤدي إلى نتائج كارثية، منها:
تقويض السلطة المدنية: منع قيام إدارة "تكنوقراط" حقيقية قادرة على الحكم.
إحجام الممولين: عزوف الدول العربية والدولية عن الاستثمار في الإعمار خشية تحويل الموارد لبناء الأنفاق مجدداً.
ازدواجية السلطة: بقاء غزة منقسمة بين إدارة مدنية صورية وسلطة عسكرية فعلية.
آليات الضغط الإقليمي والدولي
يدعو روس وماكوفسكي واشنطن إلى تفعيل نفوذها بشكل أكثر صرامة عبر مسارين:
المسار العربي-الإقليمي: مطالبة مصر وقطر وتركيا باستخدام ثقلها السياسي والمالي لإجبار حماس على "تفكيك تدريجي" لترسانتها، يبدأ بالأسلحة الثقيلة والصواريخ وصولاً إلى السلاح الخفيف، مع تسليم خرائط الأنفاق.
المسار الإسرائيلي: إلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ انسحاب تدريجي متزامن مع خطوات نزع السلاح، مع ضمان التدفق الفوري للمساعدات الإنسانية والمساكن الجاهزة والمعدات الطبية.
تحديات وفرص: سباق مع الزمن
حذر المقال من "فجوة الثقة" بين الرؤية الأميركية والواقع الميداني، مشيراً إلى أن:
"المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنظر إلى الأشهر الأولى بعد وقف إطلاق النار كنقطة قرار حاسمة؛ فإما انتقال حقيقي نحو الاستقرار، أو العودة لدوامة العمليات العسكرية".
الخلاصة الاستراتيجية
يخلص الكاتبان إلى أن النفوذ الأميركي سيفقد قيمته إذا لم يُستخدم لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض. وشددا على أن الأسابيع المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الأطراف الدولية على فرض "توازن القوى الجديد" الذي يضمن عدم عودة الحرب وتدشين مرحلة الإعمار