جيش الاحتلال لعائلات المرضى المغادرين للعلاج: "لا تعودوا إلى غزة.. الحرب ستعود"
في ساعات الفجر الأولى من يوم الثلاثاء (3 شباط/فبراير)، تجمعت عشرات العائلات في ساحة المستشفى الميداني الكويتي بحي الأمل غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، استعدادًا لرحلة علاجية يفترض أن تكون إنسانية، لكنها باتت محفوفة بإجراءات أمنية معقدة وضغوط نفسية ثقيلة.
هناك، تقول أم آدم، والدة طفل مصاب بسرطان الدم: "انتظرنا ساعتين كاملتين قبل أن ينادينا موظف الصليب الأحمر. سلّمناه جوازات السفر، ثم نُقلنا بسيارة إسعاف إلى وسط رفح. المشهد كان صادمًا: دمار بلا نهاية، طرق مدمرة، دبابات، سواتر رملية، وقناصة يراقبون كل حركة".
تروي أم آدم تفاصيل التحقيق: "سألنا الضابط عن مكان سكننا، وعن خطتنا في مصر، وهل سنعود إلى غزة بعد العلاج. وعندما قلنا إننا نريد العودة، ضرب الطاولة وقال بصوت مرتفع: إلى أين ستعودون؟ لا مأوى لكم. الحرب ستعود، والأفضل أن تبقوا في الخارج".
تضيف: "بقينا ننتظر حتى المساء وسط أصوات الدبابات وإطلاق النار. وفي النهاية، أبلغونا بأن 12 مريضًا فقط سيسمح لهم بالمرور، وأننا لسنا ضمن القائمة. طُلب منا العودة إلى غزة بعد يوم كامل من التوتر والانتظار".
وكانت "إسرائيل" قد سيطرت على المعبر في أيار/مايو 2024، بعد نحو تسعة أشهر من الحرب على غزة، قبل أن يدخل وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ورغم الاتفاق، منعت قوات الاحتلال مساء الاثنين 30 فلسطينيًا من أصل 42 حاولوا العودة إلى القطاع، بعد إخضاعهم لتحقيقات متعددة ومصادرة أغراضهم الشخصية، وفق شهادات نقلتها مصادر صحفية.
وأكدت الوزارة أن ما جرى “يعكس استمرار الاحتلال في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، وتهديده المباشر للعائدين، وفرضه قيودًا تعرقل حركة المرضى وتمنعهم من الوصول إلى العلاج”.