إيران تحيي ذكرى الثورة برسائل تحدٍ لواشنطن: “لن نخضع للضغوط ولن نمسّ صواريخنا”
أحيت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذكرى السنوية لثورة عام 1979 في أجواء مشحونة بالتوتر السياسي والضغوط الأمريكية، حيث أكد الرئيس مسعود بزشكيان أن بلاده “لن ترضخ للمطالب المفرطة” بشأن برنامجها النووي، ولن “تستسلم أمام العدوان”.
وفي خطاب ألقاه في ساحة آزادي (الحرية) بالعاصمة طهران، أمام حشود رفعت الأعلام الإيرانية، شدد بزشكيان على تمسك بلاده بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، مجددًا التأكيد أن إيران “لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي”، وأنها منفتحة على أي آلية تحقق تثبت سلمية برنامجها النووي.
وتأتي المناسبة هذا العام في ظل ضغوط أمريكية متزايدة، رغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في مواصلة المحادثات مع طهران للتوصل إلى اتفاق. في المقابل، شدد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال مباحثاته مع ترامب على ضرورة تضمين أي اتفاق قيودًا على الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم طهران لفصائل مسلحة في المنطقة.
وخلال الاحتفالات، انتشرت مجسمات صواريخ في ساحة آزادي، وردد المشاركون شعارات مناهضة لواشنطن، فيما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن “لا أحد يستطيع أن يمس صواريخنا”.
بالتوازي، شهدت العاصمة انتشارًا أمنيًا مكثفًا، وسط تداول مقاطع مصورة تظهر هتافات معارضة للنظام في بعض الأحياء عشية الذكرى، في مؤشر على استمرار التوتر الداخلي عقب موجة احتجاجات شهدتها البلاد مؤخرًا.
دبلوماسيًا، تتواصل التحركات الإقليمية لخفض التصعيد، حيث استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وبحث معه التطورات الإقليمية وجهود تعزيز الأمن والاستقرار، فيما تواصل سلطنة عُمان وساطتها بين طهران وواشنطن لاستئناف المحادثات النووية.
وتؤكد طهران أن أي مفاوضات يجب أن تقتصر على الملف النووي، مع تمسكها برفع العقوبات المفروضة عليها، في وقت لا تزال فيه احتمالات التصعيد العسكري قائمة رغم المسار الدبلوماسي الجاري.