إيران: اعتقال عشرات "منظمي الاضطرابات" في عدة محافظات

طهران: أعلنت السلطات الإيرانية عن اعتقال عشرات الأشخاص في عدة محافظات، من بين منظمي الاضطرابات التي شهدتها البلاد مؤخرا.

وفي محافظة جيلان (شمال البلاد)، صرح رئيس إدارة شرطة المحافظة حسين حسن بور بأن قوات إنفاذ القانون اعتقلت 50 شخصاً ممن وصفهم بـ "منظمي الاضطرابات"، مشيرا إلى أن إجمالي عدد المعتقلين في المحافظة تجاوز 1500 شخص.

ونقلت عنه وكالة "تسنيم" قوله: "سيتم تحديد هوية جميع الأشخاص الذين ارتكبوا أي أعمال تحريض على التمرد أو أعمال شغب.. حتى الآن، تم تحديد هوية 50 من هؤلاء القادة واعتقالهم".

كما أعلن النائب العام في محافظة خراسان (شمال شرق البلاد) عن اعتقال 72 شخصا بتهمة التنظيم. وتم الإبلاغ عن اعتقالات أيضا في مدن أخرى بينها العاصمة طهران وكرج ورشت وأردبيل.

اندلعت الاحتجاجات في إيران في نهاية ديسمبر 2025، بداية بسبب أزمات اقتصادية منها انخفاض قيمة العملة الوطنية، ثم توسعت لتحمل مطالب سياسية. وبلغت الاحتجاجات ذروتها عقب دعوات من رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق.

واجهت السلطات الاحتجاجات بإجراءات أمنية مشددة شملت قطعاً للإنترنت، وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن، حسب تقارير.

وفي 12 يناير، أعلنت السلطات الإيرانية أن الوضع "تمت السيطرة عليه"، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بتنظيم الاضطرابات.

ووصف المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يوم السبت، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"المجرم" لدعمه المتظاهرين في إيران وألقى باللائمة على المتظاهرين في حدوث آلاف الوفيات.

وقال خامنئي في كلمة له أن "آلافاً عدة من الأشخاص" لقوا حتفهم في المظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الجاري، في أول إقرار منه بالحجم المميت للاضطرابات، مضيفا أنه "في هذه الثورة، أدلى الرئيس الأمريكي شخصيا بتصريحات شجعت الأشخاص المثيرين للفتنة على الانطلاق، بقوله : نحن ندعمكم حقا وندعمكم عسكريا".

وأشار إلى أن بعض المتظاهرين قتلوا "بوحشية ولا إنسانية" بدون تقديم تفاصيل في اجتماع عام بث على التلفزيون الرسمي. واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالمساعدة في عمليات القتل وقال إن الجمهورية الإسلامية لديها دليل يدعم ما تقول، بحسب بلومبرج.

وتابع أن إيران لا تنوي دفع البلاد إلى حرب ولكنها لن تسمح بعدم معاقبة أي من المجرمين المحليين أو الدوليين.

وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤول عن "الوفيات والأضرار والاتهامات التي وجهها للشعب الإيراني" وأن هدف السياسة الأمريكية الأكبر هو وضع إيران تحت الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية.

وأضاف خامنئي في كلمته، إن مثيري الشغب كانوا مسلحين بذخيرة حية مستوردة من الخارج بدون تسمية أي دولة.

disqus comments here