إسرائيل تبحث المشاركة في حماية مصالح أمريكا بالخليج العربي

تبحث إسرائيل في الانخراط في حماية المصالح الأميركية في دول الخليج في ظل اتساع نطاق الهجمات الإيرانية في المنطقة في إطار الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، فيما تتزايد التقديرات الإسرائيلية بانضمام قوى إقليمية إلى المواجهة العسكرية ضد طهران.

وذكرت هيئة البث العام العبرية ("كان 11")، مساء الثلاثاء، أن تل أبيب تجري مداولات بشأن إمكانية تقديم حماية لمصالح الولايات المتحدة في الخليج. ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن بلاده قد "تساعد في الجهد الدفاعي الأميركي كما يساعد الأميركيون في جهدنا الدفاعي".

وبحسب التقرير ذاته، فإن تحالفًا مشتركًا لدول في المنطقة يدرس التحرك لتوفير حماية لدول الخليج التي تتعرض لهجمات واسعة النطاق من جانب إيران، وهو طرح تروّج له وسائل إعلام إسرائيلية وتدفع به تل أبيب في سياق الدفع نحو توسيع نطاق المواجهة.

وذكرت "كان 11" أن سلاح الجو الإيراني لم يتدخل لاعتراض الطائرات الإسرائيلية في الموجة الأولى من الهجمات، صباح السبت. ونقل التقرير عن مصدر أمني قوله إن مقاتلتين إيرانيتين أقلعتا في بداية العملية، لكنهما اتجهتا شرقًا ولم تواجهَا الطائرات الإسرائيلية، مضيفًا أنه "لم يحدث أي اشتباك جوي، ولم تُطلق صواريخ أرض–جو" باتجاه الطائرات الإسرائيلية.

في السياق ذاته، نقلت القناة 12 العبرية عن مصدرين مطلعين أن الإمارات تدرس إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران لوقف الهجمات الصاروخية والمسيّرات التي استهدفت أراضيها. وقال أحد المصدرين إن أبوظبي "تدرس خطوات دفاعية نشطة ضد إيران"، مشيرًا إلى أنها "تعرضت لنحو 800 إطلاق".

وأضاف المصدر أن الموقف في الإمارات هو أنه "لا توجد دولة في العالم لن تعيد النظر في سياساتها في ظروف كهذه"، فيما اعتبر التقرير أن أي هجوم إماراتي محتمل سيكون سابقة غير معهودة، وأن الخطوة قيد البحث تستهدف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لوقف الهجمات.

هذا ونقلت "كان 11" عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن السعودية قد تشن هجومًا على إيران قريبًا، ردًا على استهداف أراضيها. وأضاف: "لا شك لدينا أن السعودية ستهاجم إيران قريبًا بعد أن تعرضت لهجوم أمس"، وفق ما نُقل عنه.

ويأتي ذلك في أعقاب هجوم بطائرتين مسيّرتين استهدف السفارة الأميركية في الرياض، ما أدى إلى انفجار وحريق وأضرار في المبنى. وفي أعقاب الحادث، وجّهت وزارة الخارجية الأميركية تعليمات لموظفيها غير الأساسيين في البحرين والعراق والإمارات بالمغادرة مع عائلاتهم.

وكانت واشنطن قد أصدرت تعليمات مماثلة في السعودية والأردن وإسرائيل، فيما أعلنت السفارة الأميركية في الكويت إغلاقها حتى إشعار آخر. وردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على استهداف السفارة بالتحذير من أن إيران "ستعرف قريبًا ثمن" الهجوم ومقتل أميركيين.

من جانبها، أعلنت قطر، الثلاثاء، أنها لم تنخرط في الحرب على إيران، لكنها "تمارس الحق المشروع في الدفاع عن النفس وردع العدوان الإيراني على أراضيها"، وفق ما قاله المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في تدوينة عبر منصة "إكس".

وأعلنت الإمارات رصد 186 صاروخًا باليستيًا، اعترضت منها 172، فيما سقط 13 صاروخًا في البحر وصاروخ واحد داخل أراضيها. كما أعلنت رصد 812 طائرة مسيّرة، اعترضت 755 منها، وسقطت 57 داخل أراضيها.

وأعلنت قطر رصد 101 صاروخ باليستي، اعترضت 98 منها، إلى جانب رصد 39 طائرة مسيّرة اعترضت 24 منها. كما أعلنت اعتراض 3 صواريخ كروز ورصد طائرتين من طراز "سوخوي SU-24" واعتراضهما.

وأعلنت البحرين اعتراض 73 صاروخًا و91 طائرة مسيّرة، فيما أعلنت الكويت تتبع واعتراض 178 صاروخًا باليستيًا و384 طائرة مسيّرة. ولم تصدر بيانات رسمية مماثلة حتى الآن من السعودية أو سلطنة عُمان بشأن حجم الهجمات.

disqus comments here