حكومة لبنان تقر المرحلة لثانية من خطة نزع سلاح حزب الله خلال 4 أشهر
بيروت: أعلنت الحكومة اللبنانية يوم الإثنين، أن الجيش سيحتاج إلى أربعة أشهر على الأقل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب في جنوب لبنان.
وفي جلسة لمجلس الوزراء اللبناني ترأسها الرئيس جوزيف عون، قدّم قائد الجيش العماد رودلف هيكل عرضا مفصلا حول المرحلة الثانية من الخطة، محددا مهلة زمنية لإنجازها تتراوح بين أربعة وثمانية أشهر.
وأشار هيكل إلى أن التنفيذ بدأ فعلياً في المنطقة الواقعة بين شمالي نهر الليطاني ونهر الأولي، في إطار استكمال انتشار الجيش وتوسيع نطاق بسط سلطة الدولة.
وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص في مؤتمر صحافي عقب جلسة للحكومة إن مجلس الوزراء "أخذ العلم بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذا لقرار المجلس الوزراء" بنزع سلاح الحزب.
وتابع "إذا توافرت نفس العوامل المساعدة، ثمة فترة زمنية هي أربعة أشهر قابلة للتمديد تبعا للإمكانات المتوافرة والاعتداءات الإسرائيلية والعوائق الميدانية".
وأعلن الجيش مطلع يناير، إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية).
وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على بعد نحو ستين كيلومترا من الحدود، وعلى بعد نحو أربعين كيلومترا جنوب بيروت.
إلا أن إسرائيل، شكّكت في الخطوة واعتبرتها غير كافية. وتواصل شنّ ضربات دامية تقول إن هدفها منع الحزب، الذي يرفض نزع سلاحه، من إعادة ترميم قدراته العسكرية.
واعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في كلمة ألقاها يوم الإثنين خلال حفل حزبي أن "ما تقوم به الحكومة اللبنانية بالتركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى لأن هذا الموضوع يحقق أهداف العدوان الإسرائيلي".
وأضاف "أوقفوا كل تحرك عنوانه حصر السلاح"، معتبرا أن "أداء الحكومة مسؤول، بنسبة ما، عن طمع هذا العدو بالاستمرار بسبب التنازلات والاستجابات المتتالية للضغوط" من قبل السلطات اللبنانية.
وخاض حزب الله حربا مع إسرائيل استمرت لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة الدولة العبرية شنّ ضربات دامية تزامنا مع إبقاء قواتها في خمس تلال استراتيجية في جنوب لبنان، رغم أن الاتفاق نصّ على انسحابها بالكامل.
وخرج الحزب ضعيفا من الحرب مع إسرائيل. وأقرت الحكومة اللبنانية في أغسطس نزع سلاح حزب الله وكلفت الجيش اللبناني تنفيذ خطة وضعها وبدأ العمل بموجبها في الشهر اللاحق.