هدم منشآت 'الأونروا' بالقدس.. تصعيد إسرائيلي يُفجر غضباً فلسطينياً وعربياً وتحذيرات من تقويض الشرعية الدولية"

في خطوة وصفتها الأوساط الفلسطينية والدولية بأنها "سابقة خطيرة" واعتداء صارخ على الشرعية الدولية، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح يوم الثلاثاء، على اقتحام وهدم أجزاء من مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح شمال القدس المحتلة، تحت إشراف مباشر من وزير الأمن القومي الإسرائيلي "ايتمار بن غفير".

بدأت العملية في ساعات الصباح الباكر، حيث حاصرت قوات معززة من جيش وشرطة الاحتلال المنطقة المحيطة بالمجمع الأممي، قبل أن تشرع الجرافات بعمليات هدم طالت مكاتب متنقلة ومنشآت داخل المقر. وفي مشهد استفزازي، قامت قوات الاحتلال بإنزال علم الأمم المتحدة ورفع العلم الإسرائيلي فوق المبنى، بالتزامن مع تعليق أمر استيلاء لصالح "دائرة الأراضي الإسرائيلية".

واقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المتطرف الإرهابي ايتمار بن غفير، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح شمال القدس المحتلة.

 وأفادت محافظة القدس، أن بن غفير يُشرف شخصياً على عمليات الهدم داخل مقر الوكالة، وأنه جرى تعليق أمر استيلاء لصالح ما يسمى "دائرة الأراضي الإسرائيلية" على مقرّ وكالة الغوث، وذلك عقب تنفيذ عمليات هدم طالت منشآت داخل المقرّ قبيل تعليق القرار.

وهدمت جرافات الاحتلال، صباح يوم الثلاثاء، منشآت داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في حي الشيخ جراح.

وأفادت مصادر محلية بأن قوة من جيش الاحتلال، ترافقها جرافات، اقتحمت مقر الوكالة بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف تواجدها العسكري في المنطقة، وشرعت بهدم منشآت داخل مجمع الوكالة.

وأشارت المصادر الى رفع قوات الاحتلال العلم الاسرائيلي داخل مقر "الأونروا" بالتزامن مع تنفيذ عملية الهدم.

واعتبرت محافظة القدس أن قيام آليات الاحتلال، برفقة ما تُسمى "دائرة أراضي إسرائيل"، بهدم مكاتب متنقلة داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، يشكّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية، لا سيما مع إقدام قوات الاحتلال على إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل المجمع، بذريعة عدم الترخيص، في انتهاك صارخ لحرمة المؤسسات الدولية.

وأوضحت المحافظة في بيان صدر عنها، اليوم الثلاثاء، أن مجمع الأونروا في القدس ظل تابعًا للأمم المتحدة ويتمتع بالحصانة من أي شكل من أشكال التدخل أو الإجراءات التنفيذية أو الإدارية أو القضائية أو التشريعية، وفقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ولا على المؤسسات الأممية العاملة فيها.

وبيّنت المحافظة أن هذا الاعتداء يأتي في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل ضد الأونروا، عقب إبلاغ الوكالة بنيّة شركات الخدمات (الكهرباء والمياه) وقف تزويد عدد من منشآتها في القدس الشرقية المحتلة بالكهرباء والمياه، إضافة إلى اقتحام قوات الاحتلال، في الثاني عشر من الشهر الجاري، المركز الصحي التابع للأونروا وإصدار أمر بإغلاقه مؤقتًا، رغم أنه يخدم اللاجئين ويُعد مصدرهم الأساسي للحصول على الرعاية الصحية الأولية.

وأكدت المحافظة أن هذا التصعيد سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات التي طالت الأونروا، وشملت هجمات حرق متعمد خلال عام 2024، ومظاهرات تحريض وترهيب، وحملة تضليل إعلامي واسعة، إلى جانب تشريعات مناهضة للأونروا أقرها الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك واضح لالتزاماته الدولية، ما أدى إلى إجبار موظفي الوكالة على إخلاء المجمع مطلع العام الماضي، فضلًا عن مصادرة أثاث ومعدات تكنولوجيا معلومات وممتلكات أخرى.

وشددت محافظة القدس على أن هذه الإجراءات تشكّل استهدافًا مباشرًا لوكالة إنسانية أممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وغير القابل للاستبدال، وتخدم نحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في المحافظة، معتبرة أن هذه التدابير تعيق تنفيذ الولاية الممنوحة للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحمّل الاحتلال الإسرائيلي، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، في إطار سعيه المستمر لشطب قضية اللاجئين وحقهم الأصيل في العودة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

إدانات فلسطينية: محاولة لتصفية قضية اللاجئين

"الخارجية" تحمّل إسرائيل المسؤولية عن اقتحام منشآت تابعة للأونروا في القدس وهدمها

 أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اقتحام سلطات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وتنفيذ أعمال هدم والاستيلاء على ممتلكات الوكالة، ورفع علم سلطة الاحتلال على مقرها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحرمة منشآت الأمم المتحدة.

وأكدت الوزارة أن هذا الاعتداء يشكل خرقاً جسيماً لكل قواعد القانون والأعراف الدولية، وانتهاكاً واضحاً لالتزامات إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيما ما يتعلق بحماية الممتلكات العامة، وضمان عمل الهيئات الإنسانية الدولية دون عرقلة، بالإضافة إلى اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946.

وشددت الوزارة على أن أي تشريعات أو قرارات صادرة عن سلطات الاحتلال لا تترتب عليها أي آثار قانونية في الوضع القانوني لوكالة الأونروا أو في وجودها وأنشطتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الأرض المحتلة وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وحذرت وزارة الخارجية والمغتربين من خطورة هذا التصعيد المتعمد ضد الأونروا، والذي يأتي في سياق استهداف ممنهج لدورها وولايتها الأممية، ومحاولة تقويض نظام الحماية الدولية للاجئين الفلسطينيين وحقوقهم غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة.

وحمّلت دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء وتداعياته، وشددت على ضرورة رفض أي محاولات من مجرمي الحرب الإسرائيليين لإطلاق حملاتهم الانتخابية على حساب الدم والحقوق الفلسطينية بما فيها ما يقومن به ضد المنظمات الإنسانية، ودعت الوزارة الأمم المتحدة، والدول الأعضاء، ولا سيما الدول الداعمة للأونروا، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لضمان احترام امتيازات المنظمة الدولية وحصاناتها، ووقف هذه الانتهاكات فوراً، وعدم الاعتراف بأي إجراءات غير قانونية تمس وجود الوكالة وعملها.

كما أكدت الوزارة أنها تواصل تحركاتها الدبلوماسية والقانونية على المستويات كافة، بما في ذلك أمام الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، لمساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكاتها الجسيمة والمتواصلة للقانون الدولي، وحماية الوجود الأممي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

المجلس الوطني يدين

أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إقدام المتطرف بن غفير الوزير في حكومة اليمين بمرافقة جرافات جيش الإحتلال الإسرائيلي ، صباح يوم الثلاثاء ، إقتحام مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة والشروع في هدم منشآت تابعة للوكالة ، في إنتهاك صارخ للقانون الدولي ولإلتزامات دولة الاحتلال تجاه الأمم المتحدة ومؤسساتها .

وأكد فتوح أن هذا الإعتداء الخطير ، يشكل سابقة بالغة الخطورة ، ويمثل تصعيداً منظماً ، يستهدف الوجود القانوني والسياسي لوكالة الاونروا ، بإعتبارها شاهداً أممياً على جريمة اللجوء الفلسطيني وركناً أساسياً في منظومة الحماية الدولية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين التي كفلتها قرارات الشرعية الدولية ، وفي مقدمتها القرار 194 .

وأشار رئيس المجلس إلى أن رفع قوات الإحتلال للعلم الإسرائيلي داخل مقر الاونروا أثناء عملية الهدم يحمل دلالات سياسية وقانونية خطيرة ويعكس محاولة متعمدة لفرض السيادة بالقوة على أرض محتلة وتكريس الضم بسياسة الأمر الواقع في مدينة القدس ، في تحد سافر لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ، التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الأحادية التي تتخذها اسرائيل في المدينة المحتلة .

وشدد فتوح على أن إستهداف منشات الأمم المتحدة ، يعد إنتهاكاً مباشراً لإتفاقية إمتيازات وحصانات الأمم المتحدة وللقانون الدولي الإنساني ، لا سيما إتفاقيات جنيف التي تلزم قوة الإحتلال بحماية المؤسسات المدنية وعدم التعرض لها أو تغيير طابعها أو وظائفها .

وحمل رئيس المجلس حكومة الإحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الإعتداء ، محذراً من أن إستمرار الصمت الدولي يشجع اسرائيل على المضي قدماً في سياساتها العدوانية الرامية إلى شطب قضية اللاجئين وتقويض أي أساس قانوني لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ، داعياً

المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى التحرك الفوري والفاعل لوقف هذه الإنتهاكات وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ولمؤسسات الأمم المتحدة العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة ومحاسبة دولة الإحتلال على جرائمها وفق آليات العدالة الدولية .

وشدد فتوح على أن القدس ستبقى مدينة محتلة وأن كل إجراءات الهدم والضم وفرض السيادة بالقوة لن تنشئ حقاً ولن تغير من الوضع القانوني والتاريخي للمدينة وأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف ، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

المنظمات الأهلية: هدم منشآت بمقر "الأونروا" في القدس جريمة جديدة للاحتلال هدفها إنهاء حق العودة

أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية جريمة الاحتلال الجديدة صباح يوم الثلاثاء بالاستيلاء على مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في مدينة القدس المحتلة، وإقدام جرافاته على هدم منشآت بالمبنى الرئيسي الذي يضم العديد من المقرات، ورفع علمه عليه في منطقة الشيخ جراح.

وجددت الشبكة تأكيدها على أن عملية الهدم والاقتحام وما رافقها من استعراض قوة من جيش الاحتلال تأتي في سياق المحاولات الرامية إلى تصفية عمل الوكالة، وشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذي يكفله القرار الأممي 194، وهو جزء من حلقات متواصلة تستهدف فيها دولة الاحتلال المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، والعمل على تقويضها وإعادة هندستها بوصفها شاهداً على النكبة، ضمن حربها المفتوحة على الشعب الفلسطيني وجرائم الإبادة المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية. وقد تعرض المبنى منذ عدة أشهر لتكثيف الحملات ضده بشكل متواصل.

وطالبت الشبكة بتحرك دولي فوري لوقف هذه الجرائم، وإسماع صوت الأمم المتحدة التي أسست الوكالة وتعمل تحت مظلتها منذ 77 عاماً، والعمل على مجابهة الإجراءات الاحتلالية بخطوات ملموسة بما فيها شطب عضوية دولة الاحتلال من الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن في حال استخدام الفيتو لمنع تمرير القرار، ودعوة الجمعية العامة إلى اجتماع عاجل، إلى جانب العمل دولياً من أجل محاسبة قوة الاحتلال على جرائمها والرد على هدم المقر من خلال زيادة الدعم والمخصصات وحماية عمل الوكالة، لضمان استمرارها في تقديم خدماتها والقيام بالدور المناط بها منذ تأسيسها، وعدم السماح بإنهاء هذا الدور بأي حال من الأحوال.

كما طالبت الشبكة بحماية العاملين في المقر، والحفاظ على الوثائق والأوراق والأجهزة المختلفة لما تتضمنه من معلومات هامة تخص اللاجئين وعمل الوكالة وموظفيها من سجلات وأرشيف ومواد أخرى، مع التحذير من إتلافها وضياع هذه المستندات، ما قد يحرم جمهور اللاجئين من حقوقهم.

"شؤون القدس": اقتحام مقر "الأونروا" في الشيخ جراح رسالة سياسية خطيرة ضد الشرعية الدولية

 أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وما رافقه من هدم منشآت داخل المقر ورفع أعلام الاحتلال، معتبرة ذلك اعتداءً خطيرًا ومقصودًا على مؤسسة أممية تتمتع بحصانة دولية، وخطوة تصعيدية تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الفعل الميداني المباشر.

وأكدت الدائرة في بيان صحفي يوم الثلاثاء، أن هذا الاقتحام لا يمكن فصله عن السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف تقويض دور الأونروا وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين، في إطار محاولات إعادة تعريف الصراع وفرض رواية احتلالية تنكر الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة الذي تشكل الأونروا أحد الشواهد الدولية الأساسية عليه.

وشددت الدائرة في بيانها على أن الاعتداء على مقر أممي في القدس، وفرض رموز السيادة الإسرائيلية داخله، يشكلان انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي وللاتفاقيات الناظمة لعمل المنظمات الدولية، ويعكسان سعي الاحتلال إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل المؤسسات الدولية العاملة في المدينة، ضمن مخطط أشمل لفرض أمر واقع سياسي وإداري جديد في القدس المحتلة.

وحذرت دائرة شؤون القدس من التداعيات الخطيرة لهذه الخطوة، لما تحمله من رسائل تهديد مباشرة لعمل الأونروا وموظفيها، ولما قد تفتحه من باب لاستهداف مؤسسات دولية أخرى، الأمر الذي يقوض منظومة العمل الإنساني الدولي، ويؤسس لمرحلة من الانفلات القانوني في تعامل الاحتلال مع المرجعيات الأممية.

ودعت الدائرة الأمم المتحدة والدول الأعضاء والجهات الدولية ذات الصلة إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة تضمن حماية مقرات الأونروا وموظفيها، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في القدس، مؤكدة أن الصمت الدولي إزاء هذه الاعتداءات لا يشجع إلا على مزيد من التصعيد وتقويض فرص الاستقرار والسلام.

"شؤون اللاجئين" بمنظمة التحرير: هدم منشآت بمقر الأونروا في القدس اعتداء صارخ على هيبة الأمم المتحدة وتحدٍ سافر لميثاقها

قالت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية: إن هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنشآت بمقر الأونروا الرئيسي في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، تطور خطير يمثل اعتداءً صارخاً على هيبة الأمم المتحدة، وتحدياً سافراً لميثاقها، وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي، وضرباً بعرض الحائط بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية حول القدس باعتبارها أرضاً محتلة، والرأي الاستشاري بوجوب احترام حصانة المنظمات الدولية وعلى رأسها الأونروا.

وأكدت الدائرة أن هذا التصعيد الخطير يهدف إلى تصفية الأبعاد القانونية والإنسانية والسياسية للأونروا في عاصمة دولة فلسطين المحتلة، وهو يأتي ذروة لسلسلة من القوانين اللاشرعية والقرارات القمعية التي اتخذتها حكومة الاحتلال والكنيست، بدءاً من قوانين حظر نشاط الوكالة الصادرة في 28 أكتوبر 2024، وصولاً إلى تعديلات القوانين الأخيرة في يناير 2026، التي قضت بقطع إمدادات الكهرباء والماء والإنترنت عن مقرات الوكالة، وإغلاق مدارسها وعياداتها، وإلغاء كل الامتيازات والحصانات الدبلوماسية التي كانت تتمتع بها المنظمة الدولية بموجب الاتفاقيات الموقعة منذ عام 1967، وبموجب اتفاقية الحصانات والامتيازات لعام 1946.

وحذرت الدائرة من أن هذا الهدم سيشكل تمهيداً لمخطط استعماري ضخم يهدف إلى بناء مئات الوحدات الاستعمارية الجديدة داخل الشيخ جراح، الأمر الذي ينذر بهدم الحي وتهجير العائلات الفلسطينية اللاجئة التي تعيش هناك منذ عقود.

وقالت الدائرة: إن ما يحدث اليوم في الشيخ جراح هو تتويج لسياسة ممنهجة استهدفت تدمير أكثر من 190 منشأة تابعة للوكالة في قطاع غزة، وأدت إلى قتل 382 موظفاً بدم بارد منذ بدء الحرب (309 من موظفي الأونروا، بالإضافة إلى 73 شخصاً كانوا يدعمون أنشطتها)، وما تبعها من منع إصدار تأشيرات الدخول لموظفي الأونروا الدوليين، ومنع دخول إمدادات المساعدات والإغاثة.

وأضافت أن هذا الهجوم يستهدف بالأساس رمزية الوكالة كشاهد سياسي على حقوق اللاجئين الفلسطينيين التي بقيت بلا حلول طوال 77 عاماً من النكبة، وهو هجوم يحاول بالقوة فرض واقع ديموغرافي وسياسي جديد يُنهي قضية اللاجئين عبر التقويض المتدحرج للأونروا وولايتها ودورها، ومن خلال استهداف المخيمات بالتدمير المباشر.

ودعت دائرة شؤون اللاجئين، المجتمع الدولي بأسره إلى ضرورة التخلي عن سياسة الصمت التي لم تعد مقبولة، إذ إن هذا الصمت هو الذي يفتح شهية الاحتلال لمزيد من التطاول على الشرعية الدولية ومؤسساتها، وطالبت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتحرك الفوري لحماية تفويض الأونروا ومنشآتها، وتوفير الحماية لموظفيها، مشددة على أن الوقت قد حان ليقول العالم كلمته الفصل في وجه هذه العربدة الإسرائيلية، منعاً لانهيار المنظومة الدولية القائمة على القانون والعدالة.

أبو حسنة: هدم مكاتب "الأونروا" في الشيخ جراح تصعيد غير مسبوق وتداعياته كارثية  

 قال المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عدنان أبو حسنة، إن هدم منشآت داخل مجمع الوكالة في حي الشيخ جراح بمدينة القدس يشكّل تطورا خطيرا، وتصعيدا غير مسبوق.

وأوضح أبو حسنة، أن المقر المستهدف كان يشرف على عمليات الأونروا في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ويضم مكتب المفوض العام للوكالة، وعددًا من مكاتب الأمم المتحدة.

واعتبر عمليات الهدم صباح اليوم داخل المقر تصعيد ضد الأمم المتحدة بصفة عامة، وليس فقط تجاه الأونروا، إلى جانب إنزال أعلام الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال، يعد سابقة لم تشهدها أي دولة في العالم.

وأكد أن إسرائيل موقعة على اتفاقيات دولية تُلزمها باحترام منظمات الأمم المتحدة وتسهيل عملها والاعتراف بحصانتها، لافتًا إلى وجود اتفاقية موقعة بين "الأونروا" ودولة الاحتلال في حزيران عام 1967، تنص على تسهيل عمليات الوكالة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وضمان تمتع منشآتها وموظفيها بالحصانة، إلا أن الاحتلال يضرب عرض الحائط بهذه الالتزامات.

وأشار أبو حسنة إلى أن ما يجري يأتي ضمن تصعيد خطير للأوضاع في القدس الشرقية، حيث أغلقت سلطات الاحتلال ست مدارس تابعة للأونروا، واليوم أغلقت عيادات، وسلمت خلال الأيام الماضية أمرا بإغلاق عيادة الزاوية في القدس خلال ثلاثين يوما، رغم أنها تخدم مئات المواطنين.

وأضاف أن الاحتلال أقدم كذلك على قطع المياه والكهرباء عن منشآت الأونروا، بما فيها المدارس والعيادات والمقرات، في محاولة واضحة لإنهاء وجود الوكالة في القدس، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ولقوانين الأمم المتحدة، وللاتفاقيات الموقعة ذات الصلة.

وشدد أبو حسنة على أن هذا التصعيد غير مسبوق، وقد يشكل سابقة خطيرة يمكن أن تمتد إلى مؤسسات دولية أخرى حول العالم، مؤكدا أن الأونروا تتحرك على المستويات السياسية والإعلامية والقانونية كافة، وأن الاتصالات مستمرة بهذا الشأن.

وختم حديثه بالقول، إن إسرائيل لم تعد تولي أي اهتمام للمحاولات الدبلوماسية والقانونية، وتمضي في تنفيذ قراراتها وتطبيق القوانين التي أُقرت في تشرين الأول/أكتوبر 2024، ضمن تصعيد كبير وغير مبرر.

تجدر الإشارة إلى أن جرافات الاحتلال، قد اقتحمت في ساعات الصباح الباكر مقر الوكالة بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف تواجدها العسكري في المنطقة، وهدمت منشآت داخله، بالتزامن مع رفع العلم الاسرائيلي.

وفي تطور لاحق، اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال ايتمار بن غفير، مقر الوكالة، حيث هو الذي يُشرف شخصياً على عمليات الهدم.

دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير تدين هدم الاحتلال لمكاتب الأونروا في الشيخ جراح بالقدس

دانت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية بأشد العبارات جريمة هدم مكاتب متنقلة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) داخل مجمعها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، والتي نفذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي برفقة آلياتها العسكرية.

وأكدت الدائرة في بيان لها، أن هذا الاعتداء الفج والخطير يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على منظمة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية الكاملة.

وشددت على أن قيام قوات الاحتلال بإنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم دولة الاحتلال داخل حرم تابع للأمم المتحدة يُعد سلوكًا عدوانيًا متعمدًا، وانتهاكًا صارخًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ولميثاق الأمم المتحدة، ولقواعد القانون الدولي العام، ويمثل استخفافًا خطيرًا بالنظام الدولي وبالالتزامات القانونية المترتبة على دولة الاحتلال بصفتها قوة قائمة بالاحتلال.

وأكدت الدائرة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي سيادة قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ولا أي ولاية أو صلاحية قانونية للتدخل في عمل المؤسسات الأممية أو التصرف بمقارها أو ممتلكاتها، وأن جميع الذرائع التي يسوقها الاحتلال، بما فيها الادعاء بعدم الترخيص، هي ذرائع باطلة ومنعدمة الأثر قانونًا وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأشارت إلى أن هذه الجريمة تأتي في سياق تصعيد ممنهج ومتواصل يستهدف وكالة الأونروا وولايتها القانونية، ويشمل اقتحام منشآتها، ومحاولات وقف خدماتها الأساسية، والتحريض السياسي والإعلامي ضدها، وسن تشريعات عنصرية تهدف إلى تقويض دورها، في محاولة مكشوفة لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وإنهاء حقهم غير القابل للتصرف في العودة والتعويض، خلافًا لقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 194.

وأكدت الدائرة أن استهداف الأونروا لا يشكل اعتداءً على الشعب الفلسطيني وحقوق لاجئيه فحسب، بل هو اعتداء مباشر على المجتمع الدولي بأسره، وعلى منظومة الحماية القانونية الدولية، ويضع دولة الاحتلال في موضع المسؤولية القانونية الدولية الكاملة عن هذه الجريمة وتداعياتها.

وطالبت الدائرة الأمم المتحدة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، وكافة الآليات الدولية المختصة، باتخاذ إجراءات فورية وملموسة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية منشآت الأمم المتحدة وموظفيها، ومساءلة قادة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمهم، بما في ذلك عبر محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ووضع حدّ لسياسة الإفلات من العقاب.

وحذرت من أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يُقوّض أسس النظام الدولي، ويمنح الاحتلال ضوءًا أخضر لمواصلة اعتداءاته، الأمر الذي يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا، حازمًا وملزمًا، يرقى إلى مستوى خطورة الجريمة المرتكبة.

"المؤتمر الوطني": هدم مباني للأونروا خطوة فعلية متقدمة لتصفية قضية اللاجئين وحق العودة

 اعتبرت الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم الثلاثاء، مبان لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "اونروا" في مقرها الرئيس في الشيخ جراح بالقدس المحتلة، خطوة عملية وفعلية متقدمة على الأرض لتصفية كل المؤسسات الدولية التي ترمز إلى قضية اللاجئين وحق العودة لأبناء الشعب الفلسطيني الذين اقتلعوا من ارضهم وتم الرمي بهم في المنافي والمخيمات.

وقالت الأمانة العامة في بيان لها، ان هذا الاجراء الاحتلالي التعسفي يرمي الى إيصال رسالة للمجتمع الدولي ان إسرائيل ماضية في مشروعها التصفوي للقضية الفلسطينية، وأن العالم بصمته يعطي إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ هذا المخطط الاجرامي دون ان تحسب حسابا لأي رادع دولي.

وشددت الأمانة العامة على أن قيادة الوزير ايتمار بن غفير لعملية الهدم والاستعراض العسكري في ذلك، يعني ان الحرب على وكالة الغوث الدولية تتم بقرار سياسي إسرائيلي واضح يقوده اقصى اليمن المتطرف في دولة الاحتلال.

واعتبرت الأمانة العامة ان مخطط تصفية "اونروا" ليس بالأمر الجديد بل هو قضية معلنة من قبل دولة الاحتلال والتي شنت هجوما واسع النطاق على مخيمات اللجوء في شمال الضفة الغربية، حيث دمرت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وهجرت أهلها مرة أخرى، وتواصل حملتها العسكرية العدوانية على مخيمات القدس وفي مقدمتها مخيم قلنديا الذي يتعرض لاقتحامات يومية من قبل جيش الاحتلال.

وقالت الأمانة العامة إن هدم منشآت "الأونروا" واقتحام مقرّها في القدس الشرقية وإغلاق مرافقها يتعارض مباشرةً مع ما قرره الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشأن "التزامات إسرائيل إزاء وجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى" في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ إذ أكدت المحكمة أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال وعضوًا في الأمم المتحدة، مُلزمة بالتعاون بحسن نية مع الأمم المتحدة، وضمان الاحترام الكامل لامتيازاتها وحصاناتها وممتلكاتها وموظفيها، وواجبها أن تُيسّر عمل وكالات الأمم المتحدة، بما فيها "أونروا"، لا أن تعرقله أو تُجفّفه أو تُخضعه لإجراءات تقويضية.

وقالت ان استهداف مقر "اونروا" هدفه السيطرة على المقر بشكل نهائي وضمه الى دولة الاحتلال وفرض سيادتها على القدس ومؤسساتها الدولية والعربية كخطوة متقدمة باتجاه حسم ملف المدينة المقدسة.

وحذرت من أن الهدف القادم سيكون معهد تدريب قلنديا، بحجة "تطوير المنطقة"، بإقامة أماكن ترفيهية ومؤسسات اقتصادية تنعش المنطقة"، مع العلم بأن السيطرة الفعلية على المعهد ستكون لبلدية الاحتلال والتي تقيم بالتوازي مع ذلك مشروعا استيطانيا ضخما في مطار قلنديا الدولي حيث شرعت ببناء نحو 9 آلاف وحدة استيطانية جديدة في هذه المنطقة التي تغص بالسكان الفلسطينيين من اللاجئين.

ردود الفعل العربية والدولية

غوتيريش يدين هدم الاحتلال لمبان في مقر الأونروا بالقدس المحتلة

 أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي مباني في مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.

وحث غوتيريش، في بيان، حكومة الاحتلال الإسرائيلي على الوقف الفوري للهدم، داعيا إلى إعادة المقر ومقرات الأونروا الأخرى إلى الأمم المتحدة دون تأخير.

وقال الأمين العام إن مجمع الشيخ جراح لا يزال تابعا للأمم المتحدة، وهو مصون ومحصن من أي شكل من أشكال التدخل، مشيرا إلى أنه أكد ذلك، مرارا وتكرارا، وبشكل لا لبس فيه، بما في ذلك في رسالته إلى رئيس حكومة الاحتلال بتاريخ 8 كانون الثاني 2026.

ووصف الأمين العام استمرار الإجراءات التصعيدية ضد الأونروا بأنه "أمر غير مقبول على الإطلاق، ويتعارض مع التزامات إسرائيل الواضحة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك مـيثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة".

مدير شؤون الأونروا بالضفة: مشاهد الهدم المروعة تشكّل ذروةً لسلسلة متصاعدة من العداء والاعتداءات

 قال مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في الضفة الغربية رولاند فريدريك، إن هذه المشاهد المروّعة لهدم مبانٍ تابعة للأمم المتحدة بالجرافات تشكّل ذروةً لسلسلة متصاعدة من العداء والاعتداءات على وكالة الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال العامين الماضيين، وتأتي عقب التعديلات التي أُدخلت في كانون الأول/ديسمبر 2025 على التشريعات الإسرائيلية المعادية للأونروا، والتي هدفت إلى تشديد الخناق على وجود الأمم المتحدة في القدس الشرقية.

وأضاف في بيان له، أن ما جرى اليوم يتجاوز حتى أحكام تلك القوانين غير القانونية.

وتابع: "يُسدل الستار على يومٍ قاتم آخر للأمم المتحدة في القدس الشرقية. ففجر هذا اليوم، وصلت قوات أمن إسرائيلية مسلّحة إلى مقرّ الأونروا في حي الشيخ جرّاح. وبعدها بوقت قصير، اقتحمت الجرافات المقر بالقوة وشرعت فورًا في هدم مبانٍ داخله.. هذه المباني هي مكاتب ومستودعات شيًدت قبل عقود وتم صيانتها بدعم سخي من المانحين، وقدمت خدماتها للاجئي فلسطين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ أكثر من سبعين عاماً".

وأضاف: "وفي مشهد يعكس مباركة على أعلى المستويات، حضر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، ونائب رئيس بلدية القدس، وعضوان آخران على الأقل من الكنيست الإسرائيلي، ليشهدوا ويحتفلوا بتدمير البنية التحتية الإنسانية".

وتابع أنه على مدى السنوات، "شاهدتُ السلطات الإسرائيلية تستخدم هدم ممتلكات ومنازل الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل روتيني ودون مساءلة، لفرض وقائع على الأرض خارج إطار القانون الدولي".

وقال إن ما جرى اليوم غير مسبوق، إذ يتم هدم منشآت معترف بها تابعة للأمم المتحدة، وهو خرق واضح للالتزامات الأساسية التي تحكم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، أكدت محكمة العدل الدولية صراحةً ضرورة امتناع إسرائيل عن اتخاذ أي إجراءات تنفيذية، أو إدارية، أو قضائية، أو تشريعية ضد ممتلكات وأصول الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ووصف ما جرى اليوم بأنه: "استعراض علني لازدراء إسرائيل للقانون الدولي، وهو ازدراء طال أمده دون رادع. كما يشكّل ضربة قاضية للتعددية، بما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على السلم والأمن على المستوى العالمي".

الجامعة العربية: اقتحام مقر "الأونروا" في القدس مخالف لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة

 أدانت جامعة الدول العربية التعدي الصارخ الذي قام به وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي باقتحام مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس، اليوم الثلاثاء، وإشرافه على عمليات هدم لمنشآت داخل المقر وإنزال علم الأمم المتحدة من فوق المقر ورفع العلم الإسرائيلي، معتبرة أن هذا الاعتداء مخالف للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ولاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة.

وأكدت الأمانة العامة في بيان صادر عن "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة"، أن هذا الاعتداء المتواصل والمتصاعد على "الأونروا" يأتي في إطار تنفيذ المخطط الإسرائيلي لتصفيتها وإنهاء عملها بالأراضي الفلسطينية المحتلة وشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم في العودة والتعويض.

وقال البيان: إن قطاع فلسطين بالجامعة العربية يتابع التطورات الخطيرة التي ينتهجها الاحتلال بحق الأونروا، مؤكدا أن الصمت الدولي المتواصل تجاه استهداف إسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" المتكرر للأونروا من خلال إصدار القوانين غير الشرعية من الكنيست الإسرائيلية لإنهاء عملها والاستيلاء على مقراتها، شجع حكومة الاحتلال على المضي قدما في تنفيذ هذا المخطط الخطير الذي يأتي في إطار الضغط على أبناء الشعب الفلسطيني لتهجيرهم قسرا.

كما دعت الأمانة العامة المجتمع الدولي بدوله ومؤسساته وهيئاته إلى تحرك فوري للضغط على إسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) والانتقال من بيانات الإدانة إلى إجراءات فعلية، بما فيها فرض عقوبات على إسرائيل لدفعها إلى التراجع عن تلك الاعتداءات، والسماح للأونروا بالقيام بتفويضها الأممي وفقا لما دعت إليه فتوى محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل تجاه المنظمات التابعة للأمم المتحدة بما فيها "الأونروا".

الأردن يُدين هدم منشآت "الأونروا" بالقدس: انتهاك صارخ للحصانة الأممية

أدانت وزارة الخارجية الأردنية بأشد العبارات، قيام قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي بهدم مبانٍِ داخل مجمع وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة؛ باعتباره تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكًا لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة.

وأكد متحدث الخارجية الأردنية، السفير فؤاد المجالي، رفض بلاده المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الفعل اللا قانوني واللا شرعي، ولمواصلة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال حملتها الممنهجة لاستهداف "الأونروا" ووجودها وأنشطتها الحيوية التي لا يمكن إلغاؤها، أو استبدالها في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس ووفق تكليفها الأممي. 

وأشار متحدث الخارجية الأردنية، إلى أن الإجراءات الإسرائيلية تستهدف وجود "الأونروا"، ورمزيتها التي تؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي، في إمعان واضح في محاولة حرمان الشعب الفلسطيني من حقوق وخدمات حيوية أقرَّها المجتمع الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة، وخصوصًا القرار 194.

وحذَّر المجالي من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بحق "الأونروا" ومؤسساتها، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي للقرارات والممارسات الإسرائيلية المستهدفة للأونروا، وتوفير الدعم السياسي والمالي اللازمين للوكالة للاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين.

السعودية تدين هدم الاحتلال مباني تابعة لوكالة "الأونروا"

أدانت السعودية، الثلاثاء، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلية مبان تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة.

وأعربت وزارة وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن إدانة المملكة العربية السعودية لهذه الواقعة "بأشد العبارات".

وجددت المملكة  رفضها الانتهاكات الإسرائيلية للأعراف والقوانين الدولية والإنسانية، محملة المجتمع الدولي مسؤولية التصدي لهذه الممارسات، "وللنهج الإسرائيلي القائم على مواصلة جرائمه بحق منظمات المجتمع الدولي".

وجاء في البيان: "تعرب المملكة عن دعمها لوكالة الأونروا في مهمتها الإنسانية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق، مطالبة المجتمع الدولي بحماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها والمنشآت التابعة لها".

رئيس البرلمان العربي: اقتحام مقر "الأونروا" بالقدس ورفع علم الاحتلال فوقه تصرف عدواني مرفوض

 أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بأشد العبارات الاقتحام السافر الذي نفّذه وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لمقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وما صاحبه من إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم الاحتلال بالقوة فوق مقر يتمتع بالحصانة الدولية، في تصرّف عدواني مرفوض جملة وتفصيلا ويشكّل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي وخرقا صارخا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة ويمس بشكل مباشر مكانة المنظمة الدولية ومؤسساتها ويكشف مجددًا استخفاف الاحتلال بكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأضاف اليماحي في بيان له، يوم الثلاثاء، أن هذا التصعيد يأتي ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتصفية وكالة الأونروا وإنهاء دورها الإنساني والسياسي، عبر استهداف مقراتها وسن تشريعات غير قانونية للاستيلاء عليها، في مسعى خطير لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم الثابت في العودة وفرض واقع التهجير القسري على أبناء الشعب الفلسطيني، محملًا الاحتلال، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء السافر وتداعياته الخطيرة.

 وحذّر، من أن استمرار الصمت الدولي وعدم اتخاذ إجراءات رادعة شجّع حكومة الاحتلال على التمادي في انتهاكاتها، والانتقال من خرق القانون الدولي إلى تحديه علنًا، داعيا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها، إلى تحرك فوري وحازم يتجاوز بيانات الإدانة، ويترجم إلى إجراءات عملية رادعة، بما في ذلك فرض عقوبات واضحة على الاحتلال، وإلزامه بالامتثال لالتزاماته القانونية، وضمان تمكين وكالة الأونروا من أداء مهامها وفق تفويضها الأممي، تنفيذًا لما أكدت عليه فتوى محكمة العدل الدولية بشأن التزامات الاحتلال تجاه المنظمات التابعة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن القدس ستبقى عربية فلسطينية، وأن جميع محاولات الاحتلال لفرض السيادة عليها بالقوة محكوم عليها بالفشل، ولن تغيّر من الحقيقة التاريخية والقانونية الراسخة للمدينة المقدسة.

ألمانيا تدين هدم منشآت في مقر الأونروا بالقدس

 أدانت وزارة الخارجية الألمانية، يوم الثلاثاء، هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي لمباني في مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس الشرقية المحتلة.

وقالت في منشور عبر منصة "اكس"، إن ممتلكات الأمم المتحدة مصونة ولا يجوز انتهاكها. ونتوقع من السلطات الإسرائيلية الالتزام بتعهداتها والتزاماتها بموجب القانون الدولي.

disqus comments here