فلسطين تحذر من دعوات إسرائيلية لذبح قرابين في المسجد الأقصى
حذرت محافظة القدس من دعوات إسرائيلية لاستمرار إغلاق المسجد الأقصى، وأخرى لذبح قرابين فيه خلال عيد الفصح اليهودي في أبريل/ نيسان المقبل.
وقالت المحافظة في بيان أن ما “يجري بالمسجد الأقصى يشكّل جزءاً من مسار سياسي وأيديولوجي يسعى لتغيير الواقع الديني والتاريخي والقانوني في الحرم القدسي الشريف”.
وأضافت أن منظمات الهيكل كثفت مؤخرا حملاتها الدعائية لتقديم “قربان الفصح” داخل الأقصى خلال عيد الفصح العبري (1-8 نيسان)، مستخدمة صوراً ومقاطع بالذكاء الاصطناعي لتعبئة جمهورها وفرض الطقس بالقوة.
واعتبرت المحافظة أن ما يجري “تصعيد خطير” في خطاب التحريض الذي تقوده ما تُسمّى منظمات “الهيكل” المتطرفة ضد المسجد الأقصى المبارك.
وما يُعرف بـ”منظمة الهيكل” هي المؤسسة المركزية للجماعات المتطرفة الساعية لإقامة ما يسمى الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى، وتدعوا مرارًا إلى استمرار إغلاق الأقصى بذريعة “غياب الملاجئ الآمنة”.
وأشارت المحافظة إلى أن المنظمة تروج كذلك لإغلاق المسجد الأقصى حتى نهاية الحرب ضد إيران، لضمان بقائه مغلقاً أمام المسلمين طوال الأيام العشرة الأواخر من رمضان والعيد.
ومنذ 28 فبراير/ شباط تغلق إسرائيل المسجد الأقصى وتمنع الصلاة فيه بما في ذلك صلاة التراويح، بذريعة حالة الطوارئ المعلنة بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
واعتبرت المحافظة استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين “سابقة خطيرة”، مشيرة إلى أنها المرة الأولى منذ احتلال القدس عام 1967 التي تُمنع فيها صلاة التراويح في ليالي العشر الأواخر.
وشددت على أن الحق الحصري في فتح وإغلاق المسجد الأقصى يُناط بدائرة الأوقاف الإسلامية “الجهة القانونية المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد وفق الوضع التاريخي والقانوني المعترف به دولياً”.
ودائرة أوقاف القدس، تابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، وهي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.
وأوضحت المحافظة أن “معهد المعبد” نشر صورة لمأدبة القربان الحيواني وخلفها قبة الصخرة، وقد أُقيم أمامها مذبح ديني، مرفقة بتعليق يقول إن “تأسيس المعبد في شهر واحد قد يكون عملاً صعباً، لكن بناء المذبح وتجديد القربان ممكن”، في دعوة صريحة لمحاولة فرض القربان داخل الأقصى هذا العام.
وأشارت المحافظة إلى “سوابق خطيرة شهدها عام 2025، حيث جرت ثلاث محاولات لإدخال حيوان صغير إلى المسجد الأقصى أو إدخال لحم مقطع منه، في تطورات غير مسبوقة منذ احتلال القدس”.
وبدأت الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى عام 2003 بقرار من الشرطة الإسرائيلية رغم مطالبات متكررة بوقفها تقدمها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.