دولة الاحتلال تزيل العقبة الأخيرة تمهيدًا لبناء مستوطنة تقطع الضفة الغربية إلى شطرين

أزالت دولة الاحتلال الإسرائيلي العقبة الأخيرة أمام البدء بمشروع استيطاني واسع في محيط القدس المحتلة، من شأنه تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين، وذلك وفق وثائق مناقصة حكومية نُشرت مؤخرًا.

وتمهّد المناقصة، التي تدعو مطوّرين لتقديم عروض، للشروع في تنفيذ مشروع الاستيطان المعروف باسم E1 شرق القدس المحتلة، وهو أحد أخطر المخططات الاستيطانية التي ظلت مجمّدة لعقود.

وكانت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، المعارضة للاستيطان، أول من كشف عن المناقصة، معتبرة أنها مؤشر واضح على تسريع خطوات التنفيذ على الأرض.

وقال يوني مزراحي، رئيس فريق متابعة الاستيطان في الحركة، إن أعمال البناء قد تبدأ خلال أسابيع قليلة، في ظل إزالة العوائق الإجرائية الأخيرة.

ويُعد مخطط E1، الممتد من أطراف القدس المحتلة باتجاه عمق الضفة الغربية، من أكثر المشاريع الاستيطانية إثارة للجدل، إذ يرى مراقبون أنه سيؤدي إلى قطع التواصل الجغرافي الفلسطيني ومنع قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.

وبحسب المناقصة المنشورة على موقع ما يُسمى «سلطة أراضي إسرائيل»، يهدف المشروع إلى بناء 3401 وحدة استيطانية جديدة، في خطوة تعزز ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس المحتلة ضمن مشروع «القدس الكبرى».

ويجمع المجتمع الدولي على عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتباره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وعقبة مركزية أمام أي حل سياسي.

وأكدت «السلام الآن» أن نشر المناقصة يعكس اندفاعًا متسارعًا لحكومة الاحتلال لفرض وقائع استيطانية دائمة على الأرض، رغم التحذيرات الدولية المتكررة.

disqus comments here