بيان صادر عن دائرة وكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في سورية: توسيع مشاريع ترميم المنازل في المخيمات الفلسطينية ضرورة ملحّة لمواجهة تقليص دور الأونروا

تتابع دائرة وكالة الغوث في سورية الخطوات التي أعلنت عنها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والمتعلقة ببدء نشر قوائم المستفيدين من مشروع ترميم المنازل المتضررة في مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين جنوب سورية، تمهيداً لبدء صرف المخصصات المالية الخاصة بأعمال الترميم.

وبحسب المعطيات المتوفرة، شرعت الأونروا بنشر أسماء المستفيدين بشكل تدريجي بمعدل خمسين اسماً يومياً، بهدف تنظيم مراجعات الأهالي واستكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بالمشروع. ومن المقرر أن تستمر عملية نشر الأسماء لمدة أسبوع، يعقبها صرف المخصصات المالية على دفعتين، الأولى بنسبة 60% من قيمة المبلغ المخصص للترميم، والثانية بنسبة 40% بعد إنجاز المرحلة الأولى من أعمال الترميم، والتي خُصص لها أسبوعان.

كما تشير المعلومات إلى أن الوكالة تعتزم، عقب انتهاء المرحلة الأولى، إجراء استبيانات وإحصاءات ميدانية جديدة للمنازل المتضررة في عدد من أحياء المخيم، بهدف تحديد احتياجات إضافية لأعمال الترميم. ووفق الأرقام المتوفرة، فقد استفاد في مرحلة سابقة من مشروع الترميم داخل مخيم درعا نحو 599 منزلاً، فيما يبلغ عدد العائلات المستفيدة في المرحلة الحالية 269 عائلة.

إن دائرة وكالة الغوث في سورية، إذ تنظر بإيجابية إلى هذه الخطوة التي من شأنها التخفيف من معاناة أبناء مخيم درعا، تؤكد في الوقت ذاته أن حجم الدمار الذي لحق بالمخيم، كما ببقية المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سورية، يفوق بكثير ما يجري إنجازه حتى الآن، الأمر الذي يستدعي خطة شاملة وواسعة لإعادة الإعمار والترميم تتناسب مع حجم الكارثة التي لحقت بالبنية السكنية والخدمية في هذه المخيمات.

وفي هذا السياق، تدعو الدائرة وكالة الأونروا إلى توسيع برامج الترميم وإعادة التأهيل لتشمل مخيمات فلسطينية أخرى تضررت بشدة، وفي مقدمتها مخيم اليرموك ومخيم حندرات، حيث ما تزال آلاف العائلات الفلسطينية عاجزة عن العودة إلى منازلها نتيجة الدمار الواسع وغياب برامج جدية لإعادة الإعمار وإعادة تأهيل البنية التحتية.

كما تؤكد الدائرة على ضرورة إيجاد حل عادل ومنصف لمهجري تجمع القابون في دمشق، الذين ما زالوا يعيشون أوضاعاً إنسانية واجتماعية قاسية نتيجة تهجيرهم وفقدان مساكنهم، الأمر الذي يتطلب تحركاً جدياً من وكالة الأونروا بالتعاون مع الجهات المعنية لمعالجة هذه القضية بما يحفظ كرامة أبناء هذا التجمع وحقوقهم في السكن والاستقرار.

وفي الوقت الذي يجري فيه تنفيذ بعض البرامج المحدودة للترميم، فإن دائرة وكالة الغوث في سورية تحذر من السياسات الدولية الهادفة إلى تقليص دور الأونروا وتهميش مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، سواء عبر تقليص التمويل أو تقليص برامج الإغاثة والخدمات، في محاولة واضحة لتحويل الوكالة من مؤسسة دولية مسؤولة عن قضية اللاجئين الفلسطينيين إلى مجرد هيئة إغاثية محدودة الصلاحيات.

إن هذه السياسات، التي تتقاطع مع الضغوط السياسية الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وشطب حقوقهم الوطنية، تشكل خطراً جدياً على مستقبل الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين، كما تمس مباشرة بالتفويض الدولي الممنوح للأونروا باعتبارها شاهداً دولياً على قضية اللاجئين وحقوقهم غير القابلة للتصرف.

وعليه، فإن دائرة وكالة الغوث في سورية تؤكد أن تعزيز دور الأونروا وتوسيع برامجها الإغاثية والتنموية، وفي مقدمتها مشاريع إعادة إعمار المخيمات المتضررة، يمثل ضرورة سياسية وإنسانية ووطنية، وليس مجرد مسألة خدمية، لما لذلك من دور أساسي في تعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين في أماكن لجوئهم والحفاظ على هويتهم الوطنية.

كما تجدد الدائرة تأكيدها أن إعادة إعمار المخيمات الفلسطينية في سورية، وفي مقدمتها مخيم درعا ومخيم اليرموك ومخيم حندرات، وتأمين الحقوق الإنسانية لمهجري تجمع القابون، تشكل جزءاً من معركة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها عام 1948، وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

 

                     دائرة وكالة الغوث

 

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين/ سورية

                   10 آذار 2026

disqus comments here