بيان صادر عن دائرة اللاجئين ووكالة الغوث الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – قطاع غزة
تستنكر دائرة اللاجئين ووكالة الغوث في الديمقراطية، بأشد العبارات، القرار التعسفي الذي اتخذه في يومه الأخير المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، السيد فيليب لازاريني، والقاضي بوقف 87 موظفًا من العاملين في دائرة الصحة عن العمل، بذريعة الأزمة المالية، في خطوة خطيرة تمسّ بحقوق العاملين وتفاقم من تدهور الخدمات الصحية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة.
إن إقدام لازاريني، في يومه الأخير على رأس الوكالة، على اتخاذ هذا القرار المجحف بحق العاملين في القطاع الصحي، يكشف حجم النهج الإداري الظالم الذي طبع المرحلة الماضية، ويؤكد إصرار إدارته على المضي في سياسة التقليص والاستهداف حتى اللحظات الأخيرة، بدلًا من تحمّل المسؤوليات الإنسانية والأخلاقية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
ويأتي هذا القرار في ظل أوضاع إنسانية وصحية كارثية يعيشها شعبنا في قطاع غزة، وفي وقتٍ تتضاعف فيه مسؤوليات وكالة الغوث تجاه اللاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي يجعل من تقليص الكادر الصحي أو إنهاء خدمات العاملين فيه سلوكًا مرفوضًا ومدانًا، ويعكس نهجًا قائمًا على التنصل من المسؤوليات بدلًا من الاضطلاع بها، لا سيما في مرحلة تتطلب من الوكالة توسيع تدخلاتها وخدماتها، لا تقليصها أو التراجع عنها.
وترى الدائرة أن هذا القرار لا يمكن فصله عن سلسلة السياسات والإجراءات الإدارية المجحفة التي انتهجتها إدارة الأونروا خلال المرحلة الماضية، والتي مست بحقوق العاملين واستقرارهم الوظيفي، وأضعفت مستوى الخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها الخدمات الصحية، في وقت يمر فيه شعبنا أشد المراحل قسوة وتعقيدًا.
وإذ نؤكد رفضنا الكامل لهذا القرار المجحف، فإننا نطالب إدارة الوكالة بالتراجع الفوري عنه، وإعادة جميع الموظفين الموقوفين إلى أعمالهم، ووقف أي إجراءات أو سياسات تمس بحقوق العاملين أو تستهدف الخدمات الأساسية المقدّمة للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها الخدمات الصحية، باعتبارها حقًا إنسانيًا أصيلًا وخدمة أساسية لا يجوز إخضاعها لسياسات التقليص أو الابتزاز المالي.
كما تدعو دائرة اللاجئين ووكالة الغوث في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأونروا، السيد كريس ساوندرزإلى الإلغاء الفوري لجميع القرارات التعسفية والمجحفة التي اتخذها لازاريني، وفي مقدمتها قرار وقف 87 موظفًا من العاملين في القطاع الصحي، والعمل الجاد على تصويب هذه السياسات التي ألحقت أضرارًا مباشرة بحقوق الموظفين وبمستوى الخدمات المقدّمة للاجئين الفلسطينيين، بما يعيد الاعتبار لرسالة الوكالة ومسؤولياتها الإنسانية والقانونية.
وتؤكد الدائرة أن الحفاظ على وكالة الأونروا، والدفاع عن استمرار خدماتها، يجب أن يقترن كذلك بالدفاع عن حقوق العاملين فيها، ورفض كل السياسات التي تستهدف تقليص دورها أو تفريغها من مضمونها الإنساني والسياسي المرتبط بقضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وفق القرار الأممي 194، القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها عام 1948.
وإننا في دائرة اللاجئين ووكالة الغوث نؤكد وقوفنا الكامل إلى جانب الموظفين الموقوفين وحقوقهم العادلة، وندعو إلى أوسع حالة من الإسناد النقابي والوطني والشعبي دفاعًا عن حقوق العاملين وخدمات اللاجئين، ورفضًا لكل أشكال الاستهداف التي تطال وكالة الغوث والعاملين فيها.
دائرة اللاجئين ووكالة الغوث
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين – قطاع غزة
التاريخ: 1/4/2026