بعد عدوان النبطية:جزب الله… لتعِي الدولة خطورة مسار التنازلات مع العدو الإسرائيلي
دعا حزب الله الدولة اللبنانية إلى أن «تعي خطورة مسار التنازلات مع عدو لا يفقه إلا القوة»، عقب العدوان الإسرائيلي الذي استهدف السراي الحكومي في النبطية.
وقال الحزب، في بيان له، إن «العدو الصهيوني ارتكب مجزرة كبرى استكمالاً لمجزرة يوم الأربعاء الأسود، مستهدفاً السراي الحكومي في مدينة النبطية، ما أدى إلى استشهاد 13 عنصراً من جهاز أمن الدولة، في اعتداء سافر وخطير طاول مؤسسة أمنية رسمية سيادية».
وأشار إلى أن العدوان يؤكد أن «العدو يمعن في استباحة كل لبنان، دولةً وشعباً ومؤسسات، في محاولة لإيقاع أكبر عدد من الخسائر والدمار ليكسر إرادة الشعب الصامد، وليغطي على فشله الكبير في الميدان»، لافتاً إلى أن «هذا العدوان الإجرامي يضع الدولة اللبنانية أمام مسؤوليات جسيمة لا يمكن التنصل منها».
كما تابع: «في الوقت الذي تهرع فيه إلى استجداء المفاوضات المباشرة مع العدو تحت النار، مفرّطةً بأوراق القوة وما سطّره المجاهدون من إنجازات في الميدان، وتحت ذرائع السيادة الشكلية، تُترك السيادة الحقيقية نهباً لصواريخ العدو وطائراته وجرائمه».
وأوضح الحزب أنه «إزاء كل التنازلات التي قُدّمت وتُقدّم للعدو رغم ما ارتكبه من مجازر وقتل ودمار من دون أي ضمانات مقابلة، والعمل ليل نهار وفي ظل العدوان على محاولة سحب الشرعية من المقاومة الدفاعية التي هي حق يكفله الدستور والقانون الدولي، يوجّه العدو رسالته بالدم بأن كل شيء مباح أمام عدوانه، وأن كل تنازل يقابله مزيد من الاستباحة والدمار».
وإذ أدان «هذه المجزرة الوحشية» وتقدّم «بأحر التعازي من عائلات الشهداء ومن جهاز أمن الدولة قيادةً وضباطاً وعناصر»، دعا الحزب «السلطة إلى أن تعي خطورة مسار التنازلات مع عدو لا يفقه إلا القوة، وأن تعود إلى موقعها الطبيعي إلى جانب شعبها ومقاومتها».
وفي الختام، شدد الحزب على أنه «بالوحدة الوطنية والصمود والثبات نتغلب على هذا العدوان، ويخرج لبنان كله منتصراً».
وكان الرئيس جوزاف عون قد أكد، في أعقاب العدوان الإسرائيلي على السراي في النبطية، أن دماء الشهداء «لن تذهب سدى»، في حين رأى رئيس الحكومة نواف سلام أن «هذا المصاب الأليم يزيدنا إصراراً على التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار»، وسط تقارير عن إجراء اتصال هاتفي بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل للاتفاق على ترتيبات لعقد مفاوضات مباشرة.