عقوبات أميركية تطال مؤسسات مالية تابعة لـ"حزب الله" اللبناني

واشنطن أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء، اتخاذ إجراءات لتعطيل آليتين رئيسيتين تستخدمهما جماعة "حزب الله" اللبنانية للحفاظ على استقرارها المالي، والتي تتعلق بتوليد الإيرادات.

وفرض المكتب عقوبات على شركة صرافة الذهب Jood SARL"  "، التي تعمل تحت إشراف مؤسسة القرض الحسن الخاضعة لسيطرة "حزب الله"، والتي تقوم بتحويل احتياطيات الجماعة من الذهب إلى أموال قابلة للاستخدام.

كما فرض المكتب عقوبات على شبكة دولية لشراء السلع وشحنها، يديرها ممولون لـ"حزب الله" يعملون من مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك إيران، وشملت العقوبات الأخيرة على وجه الخصوص، علي قصير، وهو أحد العناصر الرئيسيين في فريق التمويل التابع لـ”حزب الله”.

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن فريق التمويل التابع لـ”حزب الله” قد استخدم شركة تركية لتصدير أسمدة إيرانية إلى تركيا، في محاولة للتهرب من العقوبات المفروضة على إيران وحزب الله. وقد تم من خلال هذه العمليات إخفاء أبعاد الواردات التجارية للسلع ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن استخدامها لأغراض غير مشروعة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن "حزب الله يشكّل تهديداً للسلم والاستقرار في الشرق الأوسط... يواصل حزب الله استخدام مؤسسة القرض الحسن لتسهيل أنشطته المسلحة المزعزِعة للاستقرار، ما يقوّض قدرة الشعب اللبناني على إعادة الإعمار، بينما يخدم مصالح الجماعة الخاصة".

في سياق آخر، أفادت الخزانة الأميركية بأنها فرضت عقوبات على الروسي بوريسوف، الذي تعامل مع فريق تمويل “حزب الله” لتسهيل صفقات تجارية تشمل روسيا. كما تم الكشف عن أن أندريه فيكتوروفِتش بوريسوف، وهو رجل أعمال روسي آخر، قد عمل بشكل مباشر مع القيادي في “حزب الله” علي قصير، من أجل شراء أسلحة من روسيا.

وفي خطوة أخرى، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية شركة الذهب التابعة لـ”حزب الله” على قائمة العقوبات، وذلك كونها تحت إشراف “سامر حسن فواز”، أحد الأشخاص المدرجين على لوائح العقوبات الأميركية. وكان فواز قد تم تحديده كعنصر أساسي في شبكة التمويل غير الشرعي للحزب، حيث تسهم هذه الشركات في تيسير العمليات المالية المرتبطة بالأنشطة الإرهابية.

"استغلال القطاع المالي"

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على عناصر تابعة لـ"حزب الله" يعملون على استغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان لتوليد إيرادات لصالح الجماعة.

وأضافت: "دعمت تلك الجهات مخططات للتهرب من العقوبات، شملت مؤسسة القرض الحسن المالية الخاضعة لسيطرة حزب الله، إضافة إلى عنصر في فريق التمويل التابع لحزب الله ومقرّه إيران، إذ يستخدم حزب الله مؤسسة القرض الحسن كأداة مالية لتقويض الدولة اللبنانية، وتمويل أنشطته الإرهابية".

وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن هذه الخطوة تأتي دعماً لسياسة الحكومة الأميركية الشاملة، التي يقودها الرئيس دونالد ترامب والقائمة على ممارسة أقصى الضغوط على النظام الإيراني ووكلائه، ومن بينهم "حزب الله"، كما هو موضح في مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 الصادرة في الرابع من فبراير 2025.

وذكرت الخارجية أن الولايات المتحدة تؤكد التزامها بدعم الدولة اللبنانية والشعب اللبناني عبر كشف وتعطيل التمويل السري الذي يقدمه النظام الإيراني لـ"حزب الله".

واعتبرت أنه "من خلال تمويل الجماعة، يقوّض النظام الإيراني سيادة لبنان وقدرة الحكومة اللبنانية على وضع البلاد على مسار الاستقرار"، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة ستواصل استخدام جميع الأدوات المتاحة لضمان ألا تتمكن الجماعة بعد الآن من عرقلة تعافي لبنان أو تشكيل تهديد للولايات المتحدة ومصالحها".

disqus comments here