القسام تزف قادتها شهداء وتكشف ناطقها الجديد: طوفان الأقصى أعاد القضية إلى العالم وغزة لن تنكسر

أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء اليوم الإثنين، استشهاد ثلة من أبرز قياداتها ورموزها، عقب قصف واغتيالات نفذها جيش الاحتلال بعد خرقه لاتفاق التهدئة.

وأكدت الكتائب استشهاد الناطق العسكري باسمها القائد الملثم أبو عبيدة، واسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم)، إلى جانب القادة محمد السنوار، محمد شبانة، الشيخ رائد سعد، وأبو عمر السوري، إضافة إلى عدد من القادة الميدانيين.

وفي أول ظهور له، وجّه الناطق العسكري الجديد باسم كتائب القسام رسالة مصوّرة إلى أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حيّا فيها صمودهم وثباتهم، قائلًا:

“سلام على غزة بترابها ومائها وسمائها وهوائها، سلام على رجالها ونسائها وأطفالها، سلام على مقاوميها وأبطالها”.

وأكد الناطق أن القائد أبو عبيدة لم ينقطع يومًا عن شعبه، وخاطبهم من قلب المعركة وفي أحلك الظروف، واصفًا إياه بـ“صوت الأمة الهادر”، مشددًا على أن القسام ورثت عنه الاسم والعهد والمسيرة، وستواصل الطريق حتى تحقيق أهدافها.

وأشار إلى أن السابع من أكتوبر شكّل “انفجارًا مدويًا في وجه الظلم والقهر والحصار”، مؤكدًا أن معركة طوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة العالم، وأيقظت ضمائر الأحرار، وصححت مسار الأمة وأعادت روح المقاومة إليها.

وشددت كتائب القسام على أن اتفاق وقف الحرب لم يكن منّة من الاحتلال، بل جاء ثمرة لتضحيات الشعب الفلسطيني وصمود غزة وبطولات المقاومة، مؤكدة أن الاحتلال تجاوز منذ توقف الحرب كل الخطوط الحمراء بانتهاكاته المستمرة، في مقابل التزام المقاومة بمسؤولية عالية مراعاة لمصالح أبناء الشعب.

وأكدت الكتائب أن حقها في الرد على جرائم الاحتلال حق أصيل ومكفول، داعية المجتمع الدولي والأطراف الضامنة إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، والعمل على كبح عدوانه بدل الانشغال بسلاح الفلسطينيين “الخفيف”، الذي لم يوجد إلا للدفاع عن النفس.

وخاطبت القسام أبناء غزة قائلة إن الشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه ولن يتخلى عن سلاحه ما دام الاحتلال قائمًا، ولن يستسلم مهما بلغت التضحيات، مؤكدة أن رفح ومقاوميها الذين فضّلوا الشهادة على الاستسلام يشكّلون شاهدًا حيًا على إرادة الصمود والانتصار.

واختتمت الكتائب رسالتها بالتأكيد أن دماء القادة الشهداء ستبقى وقودًا للمقاومة، وأن مسيرة الجهاد مستمرة حتى زوال الاحتلال، مهما اشتد القصف وتعددت المؤامرات.

disqus comments here