*المنبر الديمقراطي - سلسلة (منارات خالدة)*

«قامةٌ نسويةٌ سكنت وجدان الأرض، حملت همَّ القضية في قلبها، والوطن في ملامحها، فغدت مدرسةً في العطاء والنضال الوطني والاجتماعي، تُنير للأجيال دروب الكرامة والثبات.»

 
نستذكر اليوم ابنة بلدة الشيخ داوود في قضاء عكا، المناضلة الرفيقة حميدة محمود عثمان، التي كرّست حياتها لخدمة أبناء شعبها في مخيمات اللجوء في لبنان منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي. انخرطت مبكراً في مسيرة العمل الوطني والاجتماعي، من خلال نشاطها ودورها القيادي في صفوف الجبهة الديمقراطية والمنظمة النسائية الديمقراطية الفلسطينية «ندى»، حيث تولّت مسؤولياتٍ نضالية وتنظيمية لسنوات طويلة في مخيم الرشيدية ومنطقة صور، إلى جانب دورها البارز في العمل المؤسساتي وعضويتها في لجنة منطقة صور للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية.
 
كانت صوتاً صادقاً مدافعاً عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وعن قضايا اللاجئين وحق العودة، كما حملت قضايا وحقوق المرأة الفلسطينية بإيمانٍ عميق، فدافعت عن حقوقها وكرامتها ومكانتها... وتركت الراحلة بصماتٍ واضحة في ميادين النضال الوطني والاجتماعي، حيث شكّلت نموذجاً مشرّفاً للمرأة المناضلة الملتزمة بقضايا شعبها وهمومه اليومية وحقوقه الوطنية.
 
رحلت عام 2019 بعد مسيرةٍ حافلة بالعطاء والكفاح، لكنها بقيت حاضرةً في ذاكرة رفاقها وأبناء شعبها، بما زرعته من قيم الوفاء والتضحية والانتماء.
ستبقين يا رفيقتنا حميدة منارةً خالدة في وجداننا، نستلهم من مسيرتك وصلابتك وإيمانك بعدالة قضيتنا العزيمة والإصرار على المضيّ على ذات الدرب حتى العودة والحرية والاستقلال.
disqus comments here