الحرب على لبنان: قصف مكثف وعمليات متبادلة على الجبهة الجنوبية
يستمر التصعيد العسكري في جنوب لبنان بوتيرة متسارعة، مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي من قبل قوات دولة الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع عمليات هدم وتفجير للمنازل في المناطق الحدودية، وسط تصريحات إسرائيلية حول توسيع المنطقة العازلة.
وشن الطيران الحربي لدولة الاحتلال، اليوم الخميس، سلسلة غارات استهدفت بلدات قعقعية الجسر، راشيا الفخار، حاريص، بنت جبيل، كونين والطيري، ترافق مع قصف مدفعي طال أطراف راشيا الفخار ومحيط بلدتي زوطر الشرقية والغربية، إضافة إلى مناطق أرنون، يحمر وزبدين في قضاء النبطية.
كما نفّذ الاحتلال عمليات تفجير لمنازل في أطراف بلدة دبل، بالتزامن مع غارتين على بلدة الزرارية، في مسعى لتغيير الواقع الجغرافي في المناطق الحدودية.
عمليات حزب الله
وفي المقابل، صعّد حزب الله من هجماته، معلناً تنفيذ عشرات العمليات الصاروخية وهجمات المسيّرات التي استهدفت مواقع وتجمعات لقوات الاحتلال الإسرائيلي، كما استهدف مستوطنات شمال فلسطين المحتلة، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق بينها الجليل الأعلى وتل أبيب.
وأفادت وسائل الإعلام في دولة الاحتلال باندلاع حرائق في مدينة نهاريا نتيجة محاولات اعتراض الطائرات المسيّرة، كما سقطت صواريخ في الجليل وأصابت مبانٍ.
وأكد حزب الله في بياناته استهداف تجمعات الجنود والآليات في مستوطنات المالكية، المطلة ويرؤون، إضافة إلى مواقع عسكرية في الجولان السوري المحتل ومنطقة كريات آتا شرق حيفا، واستهداف دبابات ميركافا بصواريخ موجهة وعبوات ناسفة، ما أدى إلى تدمير وإعطاب عدد منها. كما تم قصف مواقع قيادة عسكرية أبرزها مقر الفرقة 146 في جعتون.
وفي حصيلة عمليات يوم الأربعاء، أعلن حزب الله تنفيذ 60 عملية عسكرية شملت قصف مواقع عسكرية ومستوطنات واشتباكات مباشرة على طول الجبهة الجنوبية.
الجانب السياسي والدولي
تلقى رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اتصالاً من رئيس وزراء لوكسمبورغ لوك فريدن الذي أكد تضامن بلاده مع لبنان وضرورة احترام سيادته، فيما دعا سلام إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية الناتجة عن نزوح واسع للسكان.
كما سلّم وزير الإعلام اللبناني بول مرقص بعثة الاتحاد الأوروبي مذكرة احتجاج على استهداف المدنيين والإعلاميين، مطالباً بتحرك دولي لضمان حماية الصحافيين خلال تغطية الأحداث في مناطق النزاع.