«الديمقراطية»: ماذا لو اقتحم الفلسطينيون كنيساً يهودياً وأقاموا الصلاة فيه؟!

عقبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على مواصلة المستوطنين اليهود، برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في حكومة الفاشي نتنياهو، اقتحام المسجد الأقصى فتساءلت: ماذا سيكون عليه الحال لو أن فلسطينياً اقتحم كنيساً يهودياً وأقام الصلاة فيه، وأعلن نيّة تحويله إلى مسجد إسلامي؟!

كما تساءلت الجبهة الديمقراطية: لماذا يصمت العالم الغربي، وفي المقدمة أوروبا، الصديق الوفي لدولة إسرائيل، عن عمليات الإقتحام الممنهجة للمستوطنين إلى المسجد الأقصى في القدس المحتلة، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها إذا ما تعدى أحدهم على كنيس يهودي.

وقالت الجبهة الديمقراطية: يبدو أن العالم الغربي، يتجاهل الموقع المميز للمسجد الأقصى في وجدان الفلسطينيين والمسلمين، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين، وله مكانة كبرى في عقائد المسلمين وقناعاتهم الدينية والوجدانية، فضلاً عن موقعه المميز في الوجدان الوطني الفلسطيني، باعتباره أحد علامات الوجه الأصلي لمدينة القدس، عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وحذرت الجبهة الديمقراطية من أعمال التهويد التي لم تتوقف في مدينة القدس، ومشاريع تطويقها بالمستوطنات، وفصلها عن بعدها الوطني الفلسطيني، وعزلها تحت وطأة المشاريع التهويدية.

كما لاحظت الجبهة الديمقراطية ضرورة تطوير الاهتمام الوطني بالقدس ومصيرها، في سياق المواجهة الجماعية لمشاريع التهويد والإستيطان والضم.

وشددت الجبهة الديمقراطية أن ترك المقدسيين لمواجهة مصيرهم لوحدهم لن تسفر عنه سوى الخسائر الفادحة والكوارث الوطنية، فقضية الأرض وقضية القدس وجهان بقضية واحدة، الأمر الذي يتطلب رؤية أكثر جدية لمواجهة ما يتعرض له القدس من مشاريع تهويدية.

وفي هذا السياق، تجدد الجبهة الديمقراطية دعوتها إلى عقد مؤتمر وطني فلسطيني في الضفة الغربية، لبحث مصير الأرض التي تتسلل من بين أصابعنا في إطار مشاريع سموتريتش التي تتوالى مشروعاً وراء الآخر، ولبحث مصير مدينة القدس قبل أن تتحول إلى مدينة يهودية بعد إفراغها من سكانها الأصلاء، والقضاء على كل ما فيها من مظاهر وطنية.

وأكدت الجبهة الديمقراطية على أن مناشدات الرأي العام والمجتمع الدولي للتدخل خطوة ناقصة، الأساس فيها تعزيز إرادة الصمود والمواجهة أولاً، باعتباره الطريق الأسلم إلى استقطاب التأييد الدولي.

ودعت الجبهة الديمقراطية إلى وضع القدس على جدول أعمال القيادات الوطنية قبل فوات الأوان، فالوقوف على الأطلال لا يجدي نفعاً، ولا يفيدنا أن نتفاخر بقصر الحمراء في الأندلس، في الوقت الذي ندخله مجرد زائرين غرباء

 

 

الإعلام المركزي

disqus comments here