العليا تبحث أزمة المياه في كفر عقب بعد معاناة مزمنة تهدد حياة 100 ألف مواطن
تنظر المحكمة العليا، يوم غدٍ الإثنين، التماسًا قانونيًا يطالب دولة الاحتلال الإسرائيلي بإلزام الجهات المختصة بتوفير تزويد منتظم وكافٍ بالمياه لسكان بلدة كفر عقب، في ظل أزمة حادة ومزمنة تهدد الصحة والحياة اليومية لعشرات الآلاف من المواطنين.
ويأتي الالتماس، المقدَّم باسم أكثر من 200 من سكان كفر عقب، بعد سنوات من الانقطاعات المتواصلة للمياه، رغم مراجعات قانونية متكررة ومطالبات رسمية لم تُفضِ إلى أي تحسّن ملموس على أرض الواقع.
وبحسب معطيات قانونية، فإن بعض أحياء كفر عقب لا تحصل على المياه سوى ليوم أو يومين أسبوعيًا، وأحيانًا أقل من ذلك، وبضغط ضعيف لا يسمح حتى بتعبئة الخزانات، ما يضطر العائلات إلى شراء المياه من مصادر خاصة بتكاليف مرتفعة، وسط مخاطر صحية وأمنية جسيمة.
وأشارت المعطيات إلى أن نحو 100 ألف نسمة يعانون من هذه الأزمة، التي تمس بشكل مباشر الحقوق الأساسية في الحياة والصحة والكرامة الإنسانية، وتشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيها الحق في الحصول على مياه آمنة وبكلفة معقولة.
وكانت المحكمة قد أصدرت في أيلول/سبتمبر الماضي أمرًا احترازيًا يُلزم السلطات بتقديم تبريرات لعدم توفير المياه بشكل دائم ومنتظم وبضغط كافٍ، إلا أن الأزمة استمرت دون حلول عملية، ما دفع إلى عقد جلسة للنظر في جوهر الالتماس.
وتعود جذور الأزمة إلى سياسات الإهمال المتراكمة، إذ ضمّت دولة الاحتلال الإسرائيلي كفر عقب إلى نطاق بلدية القدس عام 1967، ثم عزلتها لاحقًا خلف جدار الفصل، مع استمرار التنصل من الالتزامات القانونية والخدماتية، الأمر الذي حوّل المنطقة إلى تجمع مكتظ يفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة.