الاحتلال يجبي نحو 80 مليون شيكل شهريًا من تجار غزة كضريبة قيمة مضافة

تجبي سلطات الاحتلال نحو 70–80 مليون شيكل شهريًا كضريبة قيمة مضافة من تجار قطاع غزة، في ظل دخول بضائع من أراضي الداخل المحتل إلى القطاع بقيمة تُقدَّر بنحو 400 مليون شيكل شهريًا، دون تمكين التجار من استرداد مستحقاتهم الضريبية.

وبحسب معطيات اقتصادية، تعبر يوميًا ما بين 100 إلى 150 شاحنة محمّلة بالبضائع، خاصة المواد الغذائية، إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم، وسط قيود وإجراءات معقدة تفرضها سلطات الاحتلال، ما يساهم في رفع كلفة السلع وزيادة الغلاء داخل القطاع.

وتفرض سلطات الاحتلال ضريبة قيمة مضافة بنسبة 18% على البضائع التي يشتريها التجار في غزة، باعتبار قطاع غزة والضفة الغربية “غلافًا جمركيًا واحدًا”، حيث تُسدد هذه الضريبة مباشرة لخزينة الاحتلال.

ولا يتمكن التجار الغزيون من خصم مبالغ الضريبة المدفوعة من مستحقات المقاصة الفلسطينية، في ظل استمرار وزير مالية الاحتلال بتجميد تحويل أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية منذ أكثر من ستة أشهر، ما يحرم الاقتصاد الفلسطيني من مليارات الشواكل.

وتشير التقديرات إلى أن الاحتلال يجمّد حاليًا ما يقارب 3 مليارات شيكل من أموال المقاصة، وهي أموال كانت تشكّل نحو 65% من موازنة السلطة الفلسطينية، وتُستخدم لتغطية رواتب الموظفين وتقديم الخدمات الأساسية.

وكانت مستحقات المقاصة قبل الحرب على غزة تتراوح بين 750 و800 مليون شيكل شهريًا، يُحوَّل منها نحو 120 مليون شيكل لصالح القطاع، قبل أن تبدأ سلطات الاحتلال باقتطاعات واسعة ثم تجميد التحويلات كليًا، في خطوة تهدد بانهيار اقتصادي متسارع، وتفاقم الأزمة المعيشية في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء.

disqus comments here