90 عاماً على الإضراب الكبير.. ثورة 1936 حاضرة في المشهد الفلسطيني حتى اليوم

تحل اليوم الذكرى التسعون لانطلاق الإضراب الكبير في الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، التي شكّلت محطة مفصلية في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني ضد الانتداب البريطاني والمشروع الاستيطاني.

ففي 19 نيسان/أبريل 1936، بدأ الفلسطينيون إضراباً عاماً استمر ستة أشهر، في واحد من أطول الإضرابات الشعبية ضد الاستعمار، احتجاجاً على سياسات الهجرة الصهيونية والدعم البريطاني للمشروع الاستيطاني في فلسطين.

ولم تكن الثورة الفلسطينية الكبرى بين عامي 1936 و1939 مجرد تحرك شعبي عابر، بل لحظة تأسيسية أسهمت في تشكيل الهوية الوطنية الفلسطينية، ورسخت مفاهيم المقاومة الشعبية والوحدة الوطنية والصمود في مواجهة محاولات اقتلاع الشعب من أرضه.

وبعد مرور تسعين عاماً، ما زالت الكثير من ملامح تلك المرحلة حاضرة في الواقع الفلسطيني، مع استمرار الاستيطان والتقطيع الجغرافي ومحاولات فرض الوقائع على الأرض، وإن اختلفت الأدوات والوسائل.

ويرى مراقبون أن أدوات المواجهة تطورت اليوم لتشمل إلى جانب النضال الشعبي، المعركة الإعلامية والرقمية والقانونية، في ظل استخدام التكنولوجيا والمراقبة الحديثة كوسائل للسيطرة والهيمنة.

كما يؤكد استحضار ذكرى ثورة 1936 أن محاولات طمس الهوية الفلسطينية اصطدمت على الدوام بإرادة شعبية متجذرة، حافظت على الذاكرة الوطنية ونقلت قضية الأرض والحقوق من جيل إلى آخر.

وتبقى الثورة الفلسطينية الكبرى، بعد تسعة عقود، رمزاً متجدداً لوحدة الشعب الفلسطيني، وبوصلة تؤكد أن المطالب الأساسية التي رفعها الثوار آنذاك، وفي مقدمتها وقف الاستيطان وصون الهوية الوطنية، لا تزال حاضرة في المشهد حتى اليوم.

disqus comments here