56 عاما على مذبحة بحر البقر.. وزارة الأوقاف المصرية تؤكد أن دماء الأطفال شاهدة على وحشية العدوان الإسرائيلي

قالت وزارة الأوقاف المصرية، إن ذكرى مذبحة مدرسة بحر البقر التي وقعت في الثامن من أبريل/ نيسان عام 1970، حين استهدفت طائرات الفانتوم الإسرائيلية الآثمة مدرسة بحر البقر الابتدائية في محافظة الشرقية خلال حرب الاستنزاف، في جريمة بشعة أسفرت عن استشهاد 30 طفلًا، وإصابة أكثر من 50 آخرين، في مشهد إنساني بالغ الوحشية والعمى، كشفت الوجه الحقيقي لوحشية العدوان، ورسّخ في الذاكرة الوطنية واحدة من أكثر الجرائم إيلامًا في تاريخ الوطن.

وأكدت وزارة الأوقاف أن هذه الجريمة لم تستهدف مجرد مبنى مدرسي، بل استهدفت رمزًا للبراءة والأمل والمستقبل، حين امتدت يد الغدر إلى أطفال آمنين لا ذنب لهم، الأمر الذي أثار موجة استنكار واسعة على المستويين الإقليمي والدولي، وكشف حجم التضحيات التي تحمّلها الشعب المصري الأبيّ العظيم دفاعًا عن أرضه وكرامته.

وبيّنت الوزارة أن ذكرى بحر البقر ليست مجرد استدعاء لحادثة مؤلمة، وإنما هي استحضار لمعاني الصمود الوطني، وتأكيد أن تضحيات أبناء مصر، كبارًا وصغارًا، كانت جزءًا من ملحمة وطنية عظيمة صنعت قوة الدولة المصرية، وأرست دعائم قدرتها على تجاوز التحديات، ورسّخت في وجدان الأمة قيمة التضحية من أجل حماية الوطن والحفاظ على مقدراته.

كما أكدت الوزارة أن إحياء هذه الذكرى يسهم في بناء الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة، ويعمّق إدراكهم لقيمة ما تنعم به مصر من أمن واستقرار بفضل تضحيات أبنائها، وجهود مؤسساتها الوطنية المخلصة جيلا بعد جيل، وهو ما يقتضي من الجميع التمسك بروح الانتماء، والعمل الجاد، والمشاركة الإيجابية في بناء الجمهورية الجديدة، والحفاظ على مكتسبات الوطن.

ودعت الوزارة إلى استلهام الدروس والعبر من هذه الذكرى، وفي مقدمتها أهمية بناء الوعي الرشيد، وترسيخ قيم الرحمة، ورفض العنف والكراهية، والعمل من أجل عالم يسوده السلام والعدل، ويحفظ للأطفال حقهم في الحياة الآمنة، والتعليم الكريم، والمستقبل الذي يستحقونه.

وقبل 56 عاما، وفي الثامن من أبريل/ نيسان عام 1970، استشهد 30 طفلًا، وأصيب 50 آخرين، عندما أغارت طائرات الفانتوم الإسرائيلية على المدرسة الابتدائية المشتركة، التي تتألف من دور واحد يضمّ ثلاثة فصول، بالإضافة إلى حجرة الإدارة.

ونعى الشاعر صلاح جاهين وقتها تلاميذ المدرسة في “أغنية المدرسة” التي نشرتها جريدة الأهرام في 10 أبريل/ نيسان عام 1970، وجاء في مطلعها: الدرس انتهى لموا الكراريس.. بالدم اللي على ورقهم سال.. في قصر الأمم المتحدة.. فيه مسابقة لرسوم الأطفال.. إيه رأيك في البقع الحمرا.. يا ضمير العالم يا عزيزي.. دي لطفلة مصرية وسمرا..كانت من أشطر تلاميذي.

disqus comments here