تقارير أمريكية: اعتبارات عسكرية وسياسية دفعت ترامب إلى تعليق قصف إيران

كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق الحملة الجوية ضد إيران جاء نتيجة تداخل عوامل عسكرية وسياسية ودبلوماسية، في ظل جهود إقليمية متواصلة لاحتواء التصعيد وفتح المجال أمام المسار التفاوضي.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تجري “محادثات جيدة” مع إيران، معربًا عن اعتقاده بوجود فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنه حذر في الوقت نفسه من استئناف الضربات العسكرية إذا لم تسفر الاتصالات عن نتائج، مشيرًا إلى أن دولًا وسيطة طلبت من واشنطن وقف العمليات لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية.

في المقابل، نفت إيران وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الاتصالات تقتصر على تبادل الرسائل عبر وسطاء، ومشددة على أنها ستواصل الالتزام بوقف الهجمات ما دام وقف إطلاق النار قائمًا.

ونقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين أن قادة الجيش أبلغوا ترامب بأن بنك الأهداف العسكرية بدأ يتقلص، فيما حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة من استنزاف الذخائر الجوية، مع وجود مخاوف داخل الإدارة الأمريكية من توسع رقعة الحرب.

ورغم تأكيد ترامب عدم وجود نقص في الذخائر، أشارت تقارير إلى تحديات تواجهها الولايات المتحدة في مخزون صواريخ الدفاع الجوي، في وقت تؤكد فيه تقديرات استخباراتية أن إيران ما تزال تمتلك قدرات كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وفي موازاة ذلك، تتواصل وساطات تقودها سلطنة عُمان، إلى جانب قطر ومصر وباكستان، لبحث آلية تضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز، وسط تباين في المواقف بشأن إدارة الممر المائي.

كما تراهن الإدارة الأمريكية على تشديد الضغوط الاقتصادية إلى جانب الأدوات العسكرية، إذ يرى مسؤولون أمريكيون أن العقوبات الاقتصادية تمثل أحد أبرز أدوات الضغط على طهران.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطًا سياسية داخلية، مع تراجع التأييد الشعبي لاستمرار العمليات العسكرية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، فيما يُنتظر أن يشكل لقاؤه المرتقب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محطة مهمة في تحديد اتجاه الأزمة خلال المرحلة المقبلة.

disqus comments here