رغم طلب ترامب..جيش الاحتلال يهاجم مدن إيرانية..والحوثيين يقصفون
أعلن جيش الإسرائيلي صباح الاثنين، شن غارات على أهداف في غرب ووسط إيران، بعد ساعات من قيام إيران بإطلاق وابل من الصواريخ على أهداف إسرائيلية رداً على هجوم استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك وسط مساعي أميركية لاحتواء التصعيد.
وقال الجيش الإٍسرائيلي في بيان إنه "بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، شنّ سلاح الجو غارات على أهداف عسكرية تابعة للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران".
وذكرت وسائل إعلام محلية في إيران أن دوي انفجارات سُمع في طهران وتبريز وأصفهان، مشيرة إلى أن جزيرة خرج تعرضت للقصف.
في المقابل، قال الحرس الثوري الإيراني في بيان إن "إسرائيل شنت هجمات على أهداف داخل إيران باستخدام صواريخ باليستية تطلق من الجو".
الحوثيين يشاركون
الجيش الإسرائيلي: رصد إطلاق صاروخ من اليمن
قال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان يوم الاثنين، إنه رصد إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراض التهديد.
مسؤول أميركي: ضربات محدودة
بينما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول في وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) قوله إن الجيش الأميركي لم يشارك في الضربات الإسرائيلية التي استهدفت إيران.
وأضاف المسؤول أن نطاق الضربات الإسرائيلية جاء "محدوداً نسبياً".
ضغوط أميركية
وكشف مسؤول أميركي كبير ومصدر إسرائيلي مطلع الأحد، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اتصال هاتفي، عدم الرد على الهجوم الصاروخي الإيراني، لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات مع طهران، فيما أبدى نتنياهو تحفظه قبل أن يوافق "إلى حد ما" على عدم التصعيد، وفق "أكسيوس".
وكان ترمب قد صرَّح لـ"أكسيوس" قبل الاتصال بأنه يعتزم حث نتنياهو على عدم الرد على الهجوم الإيراني، الذي قالت طهران إنه جاء رداً على ضربة إسرائيلية استهدفت بيروت في وقت سابق من يوم الأحد.
وبحسب المسؤول الأميركي، فإن نتنياهو قاوم في البداية، لكنه أبدى موافقة "إلى حد ما" في نهاية المطاف على عدم المضي في التصعيد.
وأشار المسؤول إلى أن الاتصال الذي جرى الأحد كان أكثر هدوءاً من المكالمة المتوترة التي جمعت ترمب ونتنياهو الأسبوع الماضي، مؤكداً أن الرئيس الأميركي لم يرفع صوته خلال حديثه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقال المسؤول الأميركي: "نعتقد أن الرئيس كسب بعض الوقت. إنه مقتنع بشدة بأننا قريبون من التوصل إلى اتفاق مع إيران. لا أعتقد أن هناك أي ضربة إسرائيلية وشيكة في الوقت الراهن".
وأضاف: "نحن في لحظة حاسمة، فلماذا نعرّض الاتفاق المحتمل للخطر، بينما وصلنا إلى المراحل الأخيرة. الرئيس يرى أننا نخوض هذا المسار منذ ثلاثة أشهر، وحان الوقت لإنهائه".
وتصاعدت أصوات المعارضة بعد الضربات الإيرانية الأخيرة على الشمال، للضغط على نتنياهو من أجل الإسراع برد الاعتبار لإسرائيل وعدم تأجيل الرد العسكري، لدرجة مطالبة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير بـ "حرق طهران الليلة"، حسب ما نشر على منصة "إكس".
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قد أشارت إلى أن إسرائيل تدرس "خطوة محدودة" ضد إيران، مشيرة إلى أن "الرد الفعال يتطلب أولًا التعامل مع الدفاعات الجوية الإيرانية. كما تحتاج إسرائيل إلى مساعدة أمريكية لعمليات الإنقاذ عند الضرورة، وللاعتراض أيضًا".
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل كانت تتساءل قبل الرد "إلى متى سيتم التأجيل؟"، لافتة إلى أن الرؤية كانت تستند إلى تشدد إيران في موقفها التفاوضي ما سيمكن الجيش الإسرائيلي من شن ضربة بالتعاون مع واشنطن.
وألمحت الصحيفة إلى أن القيادة الإسرائيلية كانت تبحث خياراً آخر يتمثل في التحول إلى قناة هجوم سرية ردًا على الهجمات الإيرانية الأخيرة.