ندوة أدبية للمنتدى الثقافي الديمقراطي في تجمع الحسينية تسلط الضوء على سرديات النكبة في كتابات عمر سعيد
Thu 21 May 2026
بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، أقام المنتدى الثقافي الديمقراطي في تجمع الحسينية ندوة حوارية أدبية بعنوان «إضاءات تحليلية في المجموعة القصصية للقاص عمر سعيد»، والتي تستحضر في مضامينها وجع النكبة ومعاناة أبناء شعبنا الفلسطيني في المخيمات، وما خلّفته سنوات اللجوء من ألمٍ إنساني ووطني متواصل.
وشهدت الندوة حضوراً ثقافياً وفنياً ووطنياً، بمشاركة ممثلي الفصائل الفلسطينية وفعاليات اجتماعية وثقافية، حيث افتُتحت بكلمات أكدت أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية وصون الرواية التاريخية في مواجهة محاولات الطمس والتغييب.
وتحدث خلال الندوة الأديب حسن فلاح، متناولاً البعد الإنساني والرمزي في نصوص المجموعة القصصية، مشيراً إلى أن أعمال عمر سعيد تنطلق من معاناة الإنسان الفلسطيني اليومية، وتوثّق تفاصيل المخيم بوصفه مساحة تختزن الذاكرة والحنين والحرمان في آنٍ واحد. كما توقف عند اللغة السردية التي اعتمدها الكاتب، والتي جمعت بين التكثيف الأدبي والبعد التأملي، بما يمنح النصوص قدرة على ملامسة الوجدان الوطني والإنساني.
كما تخللت الأمسية إطلالة فنية قدّمها الفنانان الأستاذ يوسف العاص ويوسف عبده، حيث أضفت الفقرات الفنية أجواءً وجدانية عبّرت عن روح المناسبة واستحضرت معاني الصمود والتمسك بحق العودة.
ويُعرف القاص عمر سعيد باهتمامه بالقصة القصيرة ذات البعد الإنساني والفلسفي، إذ تعالج كتاباته قضايا الاغتراب والهوية والوجع الإنساني، مع تركيز واضح على قضايا الإنسان العربي ومعاناته. وتتميّز أعماله بأسلوب سردي يعتمد التكثيف والرمزية، ويبتعد عن المباشرة التقليدية، ما يمنح نصوصه مساحة واسعة للتأويل والتفاعل النقدي. ومن أبرز أعماله المجموعة القصصية «المنيع» التي تناولت أسئلة الوجود والإنسان ومعاناة المجتمعات العربية بلغة أدبية مكثفة وعميقة.
وأكد المشاركون في ختام الندوة أن الثقافة والأدب يشكلان أحد أهم أشكال المقاومة الوطنية، لما يحملانه من قدرة على توثيق الذاكرة الجماعية الفلسطينية ونقل معاناة الشعب الفلسطيني للأجيال القادمة، مجددين التمسك بحق العودة والهوية الوطنية الفلسطينية.






المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني
20أيار/2026