“نداء فلسطين” يدعو للوقف الفوري للإجراءات التي تمس الهوية الوطنية للمناهج الفلسطينية

بيان إلى أبناء شعبنا ومؤسساته الوطنية والأكاديمية

إن التعليم الفلسطيني ليس مجرد مناهج وكتب مدرسية، بل هو وعاء الهوية الوطنية، وحافظ الرواية، وأحد أهم مقومات الصمود. لذلك فإن أي مساس بالمناهج، أو أي استجابة لاشتراطات تستهدف تفريغها من مضمونها الوطني، هو مساس بحق أبنائنا في معرفة تاريخهم وهويتهم.

إن نداء فلسطين يدعو جميع أعضائه، والجامعات، وكليات التربية، والنقابات، والمؤسسات الوطنية، والمعلمين، وأولياء الأمور، إلى موقف وطني مسؤول يرفض الصمت أمام التغييرات التي تمس جوهر التعليم الفلسطيني.

كما نرفض استمرار اتخاذ قرارات تربوية مصيرية دون حوار وطني، أو سند علمي معلن، أو مشاركة حقيقية لأهل الاختصاص.

وفي هذا السياق، نطالب السلطة والحكومة الفلسطينية وزارة التربية والتعليم بما يلي:

* الوقف الفوري لأي إجراءات تمس الهوية الوطنية للمناهج الفلسطينية أو تستجيب لضغوط خارجية تنتقص من مضمونها.
* وقف تنفيذ أي قرارات جوهرية غير مدروسة إلى حين إخضاعها لنقاش وطني وأكاديمي شفاف.
* نشر دراسة علمية متكاملة تبرر التوجه نحو الاستغناء عن الكتاب المدرسي أو التوسع في أنماط التعلم الرقمي، وتوضح أثر ذلك تربويًا وتعليميًا واجتماعيًا، قبل الشروع في التنفيذ.

كما ندعو الجامعات الفلسطينية، وفي مقدمتها كليات التربية، إلى القيام بدورها الطبيعي في حماية التعليم، وإنتاج المعرفة، وتقديم الرأي العلمي المستقل، لأن الصمت في القضايا المصيرية ليس حيادًا، بل تخلٍ عن المسؤولية.

إن الحفاظ على هوية التعليم مسؤولية وطنية لا تقل أهمية عن حماية الأرض والرواية.

فالمناهج ليست محل مساومة، وهوية أبنائنا ليست ميدانًا للتجريب، ومستقبل التعليم لا يُصنع بقرارات منفردة، بل بالشراكة الوطنية والعلمية.

نداء فلسطين_ ٢٣_٧_٢٠٢٦

disqus comments here