ن.تايمز: الصمت الذي يواجه اغتصاب أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيلية

نشر الصحفي نيكولاس كريستوف، في "نيويورك تايمز"، تقريراً يرصد حالات اغتصاب وعنف جنسي واسع النطاق بحق أسرى فلسطينيين رجالاً ونساءً وأطفالاً في سجون إسرائيلية، كاشفاً أن ضحايا "حُذِّروا من التحدث وقيل لهم إنهم سيُقتلون أو يُغتصبون إذا أدلوا بتصريحات".

وتضمّنت شهادات التقرير: رجل تعرّض للاغتصاب 3 مرات في يوم واحد "والمرة الثالثة بعد احتجاجه"، وشابة قالت إن الحراس "كانوا يجرّدونها من ملابسها ويعتدون عليها في بداية كل نوبة عمل"، وأسيرة عُرضت عليها صور لها وهي تُغتصب لإجبارها على التعاون مع المخابرات، فضلاً عن 3 أطفال محتجزين أبلغوا عن تعرّضهم للاعتداء الجنسي.

وقال، إنها مسألة بسيطة: مهما كانت آراؤنا بشأن الصراع في الشرق الأوسط، يجب أن نتمكن من التوحد في إدانة الاغتصاب.

وقد أشار مؤيدو إسرائيل إلى هذه النقطة عقب الاعتداءات الجنسية الوحشية التي تعرضت لها نساء إسرائيليات خلال الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. أدان دونالد ترامب وجو بايدن وبنيامين نتنياهو والعديد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، بمن فيهم ماركو روبيو، تلك الأعمال من العنف الجنسي، ودعا نتنياهو بحق ”جميع القادة المتحضرين“ إلى ”التعبير عن موقفهم“.

ومع ذلك، في مقابلات مؤلمة، روى لي فلسطينيون عن نمط من العنف الجنسي الإسرائيلي المنتشر ضد الرجال والنساء وحتى الأطفال، على يد الجنود والمستوطنين والمحققين في جهاز الأمن الداخلي ”الشين بيت“، وقبل كل شيء، حراس السجون.

لا يوجد دليل على أن القادة الإسرائيليين يأمرون بالاغتصاب. لكنهم أقاموا في السنوات الأخيرة جهازاً أمنياً أصبح فيه العنف الجنسي، كما ورد في تقرير للأمم المتحدة العام الماضي، أحد «إجراءات العمل المعتادة» لإسرائيل و"عنصراً رئيسياً في سوء معاملة الفلسطينيين». وخلص تقرير صدر الشهر الماضي عن مرصد حقوق الإنسان الأوروبي المتوسطي، وهو منظمة دفاعية مقرها جنيف غالباً ما تنتقد إسرائيل، إلى أن إسرائيل تمارس "عنفاً جنسياً منهجياً" يتم «ممارسته على نطاق واسع كجزء من سياسة دولة منظمة».

وردّت الخارجية الإسرائيلية بهجوم حاد واصفةً التقرير بأنه "واحدة من أسوأ افتراءات الدم في الصحافة الحديثة"، ومدّعيةً أنه "جزء من حملة مضللة محكمة التنظيم ضد إسرائيل تهدف إلى وضعها على القائمة السوداء للأمين العام للأمم المتحدة".

disqus comments here