«من مخيم العائدين بحمص.. فلسطين حاضرة في أصبوحة «على المحبة نلتقي»

احتضن المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني في مخيم العائدين بحمص، صباح السبت 5 أيلول/2026، أصبوحة أدبية جامعة بعنوان «على المحبة نلتقي»، في لقاءٍ جسّد قيمة الثقافة بوصفها جسراً للتواصل، ومنبراً للحوار.
وجاءت الأصبوحة ثمرة تعاون ثقافي بين المنتدى وملتقى ديك الجن الحمصي ومجموعة الهناء للثقافة والأدب، بمشاركة نخبة من شعراء وأدباء حمص، الذين قدموا قراءات إبداعية غنية تنوعت موضوعاتها بين الوطني والوجداني والإنساني والغزلي، وأضفت على اللقاء حضوراً أدبياً لافتاً وتفاعلاً واسعاً مع الجمهور.
واستُهلت الفعالية بكلمة ترحيبية للباحث أحمد سالم،أمين سر المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني في مخيم العائدين حمص، رحّب فيها بالمشاركين والضيوف، مؤكداً أهمية اللقاءات الثقافية في بناء جسور التواصل بين المبدعين، وتعزيز حضور الأدب في الحياة العامة. وأشار إلى أن اختيار عنوان «على المحبة نلتقي» يعكس جوهر الرسالة التي يحملها المنتدى، باعتبار الثقافة مساحةً للقاء، والأدب لغةً تتجاوز الحدود وتجمع الإنسان إلى أخيه الإنسان حول قيم الجمال والمحبة والانتماء.
وأدارت فقرات الأصبوحة الأديبة هنادي أبو هنود، التي قدمت المبدعين بأسلوبٍ أدبي مميز، واستهلت حضورها بقراءتين قصصيتين حملتا بعداً وطنياً وهوياتياً، الأولى بعنوان «فلسطين عربية»، والثانية «سجل أنا فلسطينية»، لتضع بذلك فلسطين في قلب المشهد الثقافي، باعتبارها حاضرة في الذاكرة والوجدان والإبداع.
ثم توالت القراءات الشعرية والنثرية، وسط تنوع لافت في التجارب والأساليب.
وافتتح الشاعر د. ميلاد المتني المشاركات الشعرية بقصيدة «اسقني من كأس الهوى»، فيما قدم الشاعر د. ماجد قاروط قصيدته «المخاض».
وشارك الشاعر د. محمد توفيق الرفاعي بمجموعة من النصوص الغزلية والوجدانية، بينها «حب من خلف النوافذ» و«حب العذارى»، بينما ألقى الشاعر أبو كنان يوسف قصيدتي «لقاء الأحبة» و«لكم الفرح المرّ».
وحمل الشاعر غسان دلول الحضور إلى فضاءات الشجن والوطن من خلال قصيدتي «قربان الشهادة» و«شروش القلب»، فيما قدم الشاعر سليم شهدى قصيدتي «نصائح وعبر» و«احذروا».
كما شارك الشاعر نبيل قزي بنصوص تعبيرية حملت عنواني «صرخة» و«شوق»، فيما قدمت الشاعرة نجوى خضر قصيدتي «الساعة البائسة» و«زد من جفاك».
وفي السياق ذاته، شارك الشاعر كامل بشتاوي بقصيدتي «سقط الجدار» و«هل تتصور»، بينما قدمت الشاعرة مها خليل صبح نصين مفعمين بالإحساس هما «آه على» و«مصارع العشاق».
وأضفى القاص جمال السلومي لوناً سردياً على الأصبوحة من خلال قصة قصيرة جداً اتسمت بالتكثيف والدقة، وقدمت نموذجاً مغايراً في التعبير، قبل أن يواصل الشعر حضوره مع الشاعر ماهر جروش من خلال قصيدتي «في الحب لا تخسر» و«الوفا».
كما شارك الشاعر سامر الشيخ طه بقصيدتي «لأنك شاعر» و«صوت ساحر»، فيما قدم الشاعر محمد دبدوب ثلاث قصائد متنوعة هي: «بمرآكم ولقياكم متيم»، و«تلك العصا»، و«عتاب».
وقبيل ختام الأصبوحة، قدم الباحث أحمد سالم نصاً أدبياً وطنياً بعنوان «حكاية وجع لا ينطفئ، تكتبه الأمهات»، تناول فيه التضحيات التي تحملتها الأم الفلسطينية، مستحضراً حضورها في قلب المأساة الفلسطينية، ودورها في حفظ الذاكرة ومقاومة النسيان، في مقاربة جمعت بين البعد الوطني والإنساني.
وكان مسك الختام مع الشاعر خالد عوض، الذي قدم باقة شعرية متنوعة ضمت قصائد «جثة على الطريق»، و«جرح الشوك»، و«عرس الأقاحي»، و«أسود البر»، مختتماً بذلك سلسلة من القراءات التي تنوعت في موضوعاتها وأشكالها، لكنها التقت جميعاً عند قيمة الكلمة وقدرتها على صناعة التواصل وإحياء الوجدان.
واختُتمت الأصبوحة وسط أجواء من التقدير والتفاعل، وبالتقاط الصور التذكارية التي جمعت المشاركين والضيوف.




المنتدى الثقافي الديمقراطي الفلسطيني/سورية
disqus comments here