مايك بنس يهاجم اتفاق ترامب مع إيران: “خطة لوضع خطة” ولا يعالج الملفات الأساسية
شنّ نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس هجوماً حاداً على الاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران، معتبراً أن التفاهم المعلن لا يرقى إلى مستوى اتفاق شامل، بل يمثل مجرد “خطة لوضع خطة” دون معالجة القضايا الجوهرية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وفي مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أعرب بنس عن دعمه للخطوات العسكرية التي اتخذتها إدارة ترامب ضد إيران، لكنه رأى أن مذكرة التفاهم الأخيرة لم تستثمر ما وصفه بتراجع القدرات العسكرية الإيرانية عقب الحرب الأخيرة، ولم تحقق المكاسب الاستراتيجية التي كانت واشنطن تسعى إليها.
وأكد بنس أن الاتفاق لا يتضمن إلزاماً واضحاً لإيران بتفكيك برنامجها النووي أو وقف عمليات تخصيب اليورانيوم، كما أنه يتجاهل ملفات حساسة أخرى، من بينها برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران للفصائل المسلحة في المنطقة، معتبراً أن هذه القضايا تمثل ثغرات خطيرة في أي اتفاق مستقبلي.
وانتقد المسؤول الأمريكي السابق قرار تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران والسماح باستئناف جزء من صادرات الطاقة الإيرانية قبل الحصول على ضمانات أمنية ملموسة، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون لضمان إنهاء الطموحات النووية الإيرانية ووقف دعم الجماعات المسلحة قبل تقديم أي تسهيلات اقتصادية.
ودعا بنس إدارة ترامب إلى استغلال مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في الاتفاق لانتزاع تنازلات إضافية من الجانب الإيراني، محذراً من أن فشل المفاوضات في تحقيق أهدافها قد يدفع واشنطن إلى خيارات أكثر تشدداً.
وتأتي تصريحات بنس في وقت تتواصل فيه المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، بالتوازي مع جهود وساطة إقليمية ودولية لاحتواء التوترات في المنطقة، فيما لا تزال قضية مضيق هرمز والملف النووي الإيراني في صدارة الملفات المطروحة على طاولة التفاوض.