إسرائيل توقف مشترياتها الدفاعية من فرنسا بعد منع مرور الطائرات المحملة بأسلحة

تل أبيب: قال مصدر إسرائيلي إن فرنسا سبق وأن أعاقت مرور طائرات محملة بأسلحة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، على خلفية الحرب في قطاع غزة. ترامب: “فرنسا لم تكن مفيدة أبداً فيما يتعلق بإيران، الولايات المتحدة ستتذكر ذلك!!!”

وأفادت مصادر إسرائيلية يوم الثلاثاء، لصحيفة هآرتس العبرية، أن إسرائيل ستوقف مشترياتها الدفاعية من فرنسا، بعد أن منعت الأخيرة طائرات إسرائيلية كانت محملة بمعدات عسكرية أمريكية من التحليق فوق أراضيها.

وأوضح المصدر أن فرنسا سبق وأن أعاقت مرور طائرات محملة بالأسلحة إلى إسرائيل عدة مرات بسبب الحرب على غزة، وقال المسؤولون الفرنسيون إن ذلك جزء من سياستهم. ولم ترد السفارة الفرنسية في إسرائيل على طلب “هآرتس” للتعليق.

وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصرّف فرنسا، قائلاً:

“فرنسا لم تسمح للطائرات المتجهة لإسرائيل والمحمّلة بإمدادات عسكرية بالتحليق فوق أراضيها. فرنسا بالتأكيد لم تكن مفيدة أبداً فيما يخص ‘وتيرة إيران’ التي تم القضاء عليها بنجاح! الولايات المتحدة ستتذكر ذلك!!!”

يشير التقرير إلى أن الصادرات الدفاعية من فرنسا لإسرائيل محدودة أصلاً. وفي حادثة سابقة، رفض موظفو موانئ تحميل شحنة من شركة Eurolinks كانت مخصصة لإسرائيل في يونيو الماضي. هذه الشحنة كانت مجرد قطع وصل للذخيرة الخفيفة ولم تكن جزءاً من معدات استراتيجية كبرى. وأوضحت الحكومة الفرنسية أن الشحنة كانت مخصصة لعميل آخر وليس للاستخدام الإسرائيلي.

وفي يونيو 2025، نشرت منظمات حقوقية فرنسية تقريراً قالت فيه إن الحكومة الفرنسية تقلل من حجم مبيعات الأسلحة لإسرائيل. ومنذ أكتوبر 2023، باعت فرنسا أكثر من 15 مليون قطعة ضمن فئة “قنابل، قنابل يدوية، طوربيدات، ألغام، صواريخ وذخيرة حربية أخرى” بقيمة أكثر من 7 ملايين يورو، بالإضافة إلى 1,868 قطعة ضمن فئة “قطع وأكسسوارات لقاذفات الصواريخ، القنابل اليدوية، المدفعية، البنادق العسكرية والصيد” بقيمة أكثر من 2 مليون يورو. ومع ذلك، لا يمثل ذلك سوى أقل من قيمة صاروخ اعتراض THAAD واحد.

وبحسب تقرير سنوي لتصدير الأسلحة نشره مكتب القوات المسلحة في يوليو 2023، باعت فرنسا معدات عسكرية لإسرائيل بقيمة 208 ملايين يورو بين 2012 و2022، منها 25.6 مليون يورو عام 2022، بالإضافة إلى نحو 9 ملايين يورو في رخص تصدير للأسلحة.

وفي فبراير 2026، صرح مكتب الخارجية الفرنسي وأوروبا أن رخص التصدير لإسرائيل تصدر في حالتين:

1.     تصدير معدات لأغراض الدفاع مثل مكونات القبة الحديدية لحماية المدنيين من صواريخ حماس والصواريخ الباليستية الإيرانية.

2.     تصدير مكونات للتجميع النهائي من قبل شركات إسرائيلية لإعادة التصدير لدول ثالثة، بما فيها حلفاء فرنسا في الناتو، مع احترام الالتزامات الدولية لفرنسا بالكامل.

وأشار المكتب إلى أن إمداد قطع التوصيل للرشاش في ربيع 2025 يندرج تحت الفئة الثانية، إذ رخصت عام 2021 لتصدير القطع عبر الشركة العسكرية لدول أخرى، وليس للاستخدام من قبل القوات المسلحة الإسرائيلية في غزة أو أماكن أخرى.

disqus comments here