دعوة أوروبية لحماية القوة الدولية... مصدر أممي: "مقتل جندي يونيفيل بنيران إسرائيلية"

قُتل ثلاثة من جنود قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) خلال يومين متتاليين في جنوب لبنان، بينهم جندي إندونيسي سقط الأحد، فيما قُتل جنديان آخران الإثنين بانفجار "مجهول المصدر"، وفق ما أعلنته القوة الدولية، في حين أفاد مصدر أمني أممي وكالة "فرانس برس"، اليوم الثلاثاء، بأن الجندي الذي قُتل الأحد قضى بنيران دبابة إسرائيلية، بعد العثور على بقايا قذيفة دبابة في موقع الحادث.

وكانت "يونيفيل" قد أعلنت، الأحد، مقتل أحد جنودها "إثر انفجار مقذوف في موقع" تابع لها قرب قرية حدودية مع إسرائيل، مشيرة إلى أنها "لا تعرف حتى الآن مصدر المقذوف"، وأنها بدأت تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادث. وفي بيان لاحق صدر مساء الإثنين، أعلنت القوة الدولية مقتل جنديين آخرين من الكتيبة الإندونيسية إثر انفجار "مجهول المصدر" دمّر آليتهم قرب بني حيان، إضافة إلى إصابة جندي ثالث بجروح خطيرة وآخر بجروح، مؤكدة أن هذا "الحادث المميت الثاني خلال 24 ساعة".

وأوضح المصدر الأممي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن "تحقيقات لاحقة" أظهرت أن إطلاق النار على موقع الكتيبة الإندونيسية الأحد صدر عن دبابة إسرائيلية، مضيفًا أنه "تمّ العثور على بقايا قذيفة دبابة"، فيما رجّح أن يكون الانفجار الذي وقع الإثنين ناجمًا عن لغم. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه بدأ تحقيقًا في مقتل عدد من جنود حفظ السلام، ملمحًا إلى أن حزب الله قد يكون مسؤولًا عن الحوادث.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المخاطر التي تواجه قوات "يونيفيل"، حيث تحاصر النيران مواقعها في جنوب لبنان منذ اندلاع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من آذار/ مارس، في وقت تضم القوة الدولية نحو 8200 جندي، وسط هجمات متبادلة وتوغل وحدات من الجيش الإسرائيلي داخل بلدات حدودية.

وفي هذا السياق، يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، جلسة طارئة لبحث مقتل جنود حفظ السلام، بطلب من فرنسا، التي دانت ما وصفته بـ"الحوادث الخطيرة" التي تعرضت لها الكتيبة الفرنسية في الناقورة، وأكد وزير خارجيتها جان نويل بارو أن "هذه الانتهاكات الأمنية وأعمال الترهيب من جانب جنود الجيش الإسرائيلي بحق موظفين أمميين غير مقبولة وغير مبررة"، مشيرًا إلى إبلاغ هذا الموقف للسفير الإسرائيلي في باريس.

كما دعت عشر دول أوروبية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك، إلى "ضمان سلامة وأمن عناصر ومقار اليونيفيل"، مؤكدة دعمها لمهمة القوة الدولية، ومنددة بـ"الخسائر غير المقبولة في الأرواح".

وقال وزراء خارجية بلجيكا وقبرص وكرواتيا وفرنسا واليونان وإيطاليا ومالطا وهولندا والبرتغال والمملكة المتحدة، إلى جانب الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي "نطالب كل الأطراف، في كل الظروف، بضمان سلامة وأمن عناصر ومقار اليونيفيل".

ودعا البيان إسرائيل إلى "تجنب أي تصعيد إضافي للنزاع"، لا سيما من خلال عملية برية داخل الأراضي اللبنانية، كما دان "بشدة هجمات حزب الله ضد إسرائيل دعما لإيران"، وحثّ الحكومة اللبنانية على اتخاذ خطوات "لا رجعة فيها" لاستعادة سيادتها على كامل أراضيها.

في المقابل، ادعى السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، خلال جلسة مجلس الأمن، أن "حزب الله هو المسؤول" عن استهداف قوات "يونيفيل"، زاعمًا أن الجنود قُتلوا نتيجة "عبوات" تابعة للحزب، وأن الجيش الإسرائيلي "لم يطلق النار" في محيط أحد المواقع التي قُتل فيها جنود القوة الدولية، كما اتهم الحزب بـ"وضع قوات يونيفيل في خط النار".

disqus comments here