النفط يتجاوز 126 دولاراً للبرميل في أعلى مستوى منذ 4 سنوات

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 8 دولارات إلى 126.09، دولار للبرميل وهو أعلى مستوى لها منذ مارس 2022، وسط مخاوف من احتمال حدوث تصعيد في الحرب بين أميركا وإيران.

وقفزت أسعار النفط يوم الخميس بعد تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس احتمال القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات الرامية إلى إنهاء ​الحرب، مما فاقم المخاوف من حدوث المزيد من الاضطرابات في إمدادات منطقة الشرق ‌الأوسط.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو حزيران 5.27 دولار أو 4.5 بالمئة إلى 123.30 دولار للبرميل بحلول الساعة 0347 بتوقيت جرينتش بعد أن سجلت مكاسب 6.1 بالمئة في الجلسة السابقة. وينتهي عقد يونيو حزيران، الذي ​يرتفع لليوم التاسع على التوالي، اليوم الخميس. وبلغ سعر عقد يوليو تموز الأكثر ​تداولا 113.10 دولار بارتفاع 2.66 دولار أو 2.4 بالمئة بعد أن سجل مكاسب ⁠5.8 بالمئة في الجلسة السابقة.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يونيو 63 سنتا أو 0.59 بالمئة إلى 107.51 دولار للبرميل، بعد أن صعدت بنسبة 7 بالمئة في الجلسة السابقة، ما يعكس حجم الضغوط على السوق من تأثيرات الحرب المباشرة وغير المباشرة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض يوم الأربعاء إن الرئيس دونالد ترامب تحدث مع شركات نفطية كبرى حول سبل التخفيف من تداعيات الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية إذا استمر لأشهر، ما أثار مخاوف في السوق من أن تبقى إمدادات النفط العالمية محدودة لفترة طويلة. وأشار محلل السوق في شركة "آي.جي" توني سيكامور في مذكرة إلى أن "احتمالات التوصل إلى حل قريب للصراع مع إيران أو إعادة فتح مضيق هرمز لا تزال ضئيلة".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن وصلت جهود الوساطة الدولية لإنهاء الحرب، التي أودت بحياة الآلاف وتسببت في تدمير مصانع وبنية تحتية استراتيجية، إلى طريق مسدود، ما يعزز توقعات المستثمرين باستمرار التذبذب في الأسعار.

على صعيد الإمدادات، رجحت مصادر لـرويترز أن يتفق تكتل أوبك+ في اجتماعه القادم يوم الأحد على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يوميا. يأتي ذلك في ظل انسحاب الإمارات من منظمة أوبك، وهو ما قد يضعف قدرة التكتل على التحكم في السوق، رغم أن المحللين يرون أن تأثير هذه الخطوة على أساسيات السوق هذا العام قد يكون محدودا في ظل إغلاق مضيق هرمز واضطرابات الإنتاج الناتجة عن الحرب.

وفي خطوة موازية، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأربعاء أن الولايات المتحدة تضغط على دول أخرى للانضمام إلى تحالف بحري دولي جديد يهدف إلى تأمين مرور السفن عبر مضيق هرمز. ونقلت الصحيفة عن برقية داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية أن التحالف المقترح، الذي يحمل اسم "بناء الحرية البحرية"، سيتشارك المعلومات وينسق الجهود الدبلوماسية ويساعد في إنفاذ العقوبات على إيران، في محاولة لتعزيز ضمان حركة التجارة النفطية رغم تفاقم التوترات العسكرية في المنطقة

disqus comments here