اللاجئون الفلسطينيون في البقاع يجددون تمسكهم بحق العودة
Sun 17 May 2026
أحيت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، باعتصام جماهيري حاشد نُظِّم أمام مكتب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في منطقة تعلبايا – البقاع، تزامناً مع ما يواجهه الشعب الفلسطيني من حرب مفتوحة تستهدف وجوده وحقوقه الوطنية عبر الع.دوان والتهجير والحصار، ومحاولات تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وشهد الاعتصام حضوراً سياسياً واجتماعياً واسعاً، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية، وفعاليات لبنانية وفلسطينية، وحشد من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية والشعارات المؤكدة على التمسك بوكالة «الأونروا» وحق العودة.
وقدّم مسؤول اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني في سعدنايل، الرفيق عماد شعبان، نبذة عن ذكرى النكبة وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من محاولات لتصفية قضية اللاجئين، كما قدّم المتحدثين المشاركين في الاعتصام.
وألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الرفيق عبد الله كامل، كلمة الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن النكبة الفلسطينية لم تكن حدثاً عابراً في التاريخ، بل جريمة مستمرة تتجدد بأشكال مختلفة بحق الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، لا سيما في ظل استمرار حرب الإب.ادة والعدوان الإسرائي.لي المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس.
وأشار كامل إلى الاستهداف الإس.رائيلي المباشر لوكالة «الأونروا» ومحاولات حظرها عبر قوانين الكنيست، مشدداً على أن الوكالة ليست مجرد مؤسسة إغاثية، بل الشاهد الدولي الحي على النكبة، والتعبير السياسي والقانوني عن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين وحقهم في العودة وفق القرار 194.
كما أكد رفض سياسة التقليصات التي تنتهجها إدارة «الأونروا» في الخدمات الصحية والإغاثية والتعليمية، إضافة إلى المساس برواتب الموظفين وحقوقهم وفصلهم تعسفياً، معتبراً أن ذلك يفاقم معاناة اللاجئين ويهدد الاستقرار الاجتماعي والمعيشي. وجدد التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
من جانبه، ألقى عضو اللجنة الشعبية الأستاذ غالب عوض كلمة اللجان الشعبية، ركّز فيها على المعاناة المعيشية الصعبة للاجئين الفلسطينيين في المخيمات، محذراً من التداعيات الخطيرة لتقليص خدمات الوكالة، ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته السياسية والإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وفي ختام الاعتصام، جرى تسليم مذكرة مطلبية موجّهة إلى المديرة العامة لوكالة «الأونروا» عبر مدير المنطقة في البقاع، تضمنت مطالب سياسية وإنسانية ملحّة، أبرزها وقف تقليصات الوكالة، وتأمين تمويل مستدام لها، وإطلاق خطة طوارئ إغاثية عاجلة في لبنان، مع التأكيد أن حق العودة حق مقدس لا يسقط بالتقادم.

