يأسف لغياب الفاتيكان..البيت الأبيض يقدم تفاصيل حول أول اجتماع "مجلس السلام" لدعم غزة
واشنطن: قال البيت الأبيض يوم الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيعقد اجتماعاً لمجلس السلام يوم الخميس، في العاصمة واشنطن، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 20 دولة.
وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، خلال مؤتمر صحافي، أن الرئيس ترامب سيعلن خلال الاجتماع، الذي سيعقد في "معهد دونالد ترامب للسلام"، أن "الدول الأعضاء تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة".
وبسؤالها عن من سيدير الأموال المخصّصة لإعادة إعمار غزة، أوضحت أنه "سيكون ذلك من خلال مجلس السلام، الذي يترأسه الرئيس (ترامب) بطبيعة الحال، لكن جميع الدول الأعضاء - بحسب اعتقادي - سيكون لها حق التصويت على آلية صرف الأموال. وهناك أيضاً طبقة تكنوقراط تعمل تحت المجلس الرسمي، تضم ممثلين عن الدول الأعضاء، وستشارك بدورها في اتخاذ القرارات".
وأشارت إلى أن "الدول الأعضاء التزمت بإرسال آلاف العناصر إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الأمن والسلام لسكان غزة".
ورداً على إعلان الفاتيكان رفض الانضمام إلى مجلس السلام، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض: "اطّلعنا على ذلك، ونعتقد أنه أمر مؤسف للغاية. لا نرى أن السلام يجب أن يكون قضية حزبية أو سياسية أو مثار جدل. وبالطبع، ترغب الإدارة في أن تنضم جميع الجهات التي وُجّهت إليها الدعوة إلى المجلس، لأن هذا المجلس يشرف على إعادة إعمار منطقة عانت من العنف وسفك الدماء والفقر لفترة طويلة جداً".
وتابعت بالقول: "لدى الرئيس (ترامب) خطة ورؤية جريئة وطموحة لإعادة بناء غزة وإعمارها، والعمل جارٍ بالفعل على تنفيذها، وبفضل مجلس السلام، هناك منظمة شرعية تضم عشرات الدول الأعضاء من مختلف أنحاء العالم، ونرى أن عدم انضمام الفاتيكان أمر مؤسف".
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إنه "سيتم الإعلان عن تحديثات بشأن جميع مسارات العمل، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، وقوة الاستقرار الدولية".
ونوَّه إلى أن من بين المتحدثين المتوقعين، بالإضافة إلى ترامب، وزير الخارجية ماركو روبيو، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والممثل السامي لمجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، إلى جانب مشاركين آخرين.
وبسؤاله عما إذا كان التقدم في خطة غزة قد تعثر، أجاب المسؤول قائلاً: "لا شيء أبعد عن الحقيقة. نحن لا نملك أي أوهام بشأن التحديات المرتبطة بنزع السلاح، لكننا تلقينا إشارات مشجعة من التقارير التي نقلها الوسطاء".
وفي 23 يناير/كانون الثاني، وقع ترامب في دافوس بسويسرا وثائق تدشين مجلس السلام.
وأقر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إنشاء المجلس في إطار خطة ترامب بشأن غزة، بموجب قرار 2803.
موقف بابا الفاتيكان من مجلس السلام
والثلاثاء، قال الكاردينال بيترو بارولين، كبير الدبلوماسيين في الفاتيكان، إن الفاتيكان لن يشارك في مبادرة مجلس السلام التي أطلقها الرئيس الأميركي، مضيفاً أن الجهود المبذولة للتعامل مع الأزمات يجب أن تديرها الأمم المتحدة.
وكان البابا ليو الرابع عشر، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، قد تلقّى دعوة للانضمام إلى المجلس في يناير الماضي.
وبموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر، كان من المقرر أن يتولى المجلس الإشراف على إدارة القطاع مؤقتاً. لكن ترب الذي يرأس المجلس قال لاحقاً إن صلاحياته ستتوسّع لتشمل التعامل مع النزاعات العالمية.
وقالت إيطاليا والاتحاد الأوروبي إن ممثليهما يعتزمون الحضور بصفة مراقبين، بسبب عدم انضمامها إلى المجلس.
وقال بارولين إن الفاتيكان: "لن يشارك في مجلس السلام بسبب طبيعته الخاصة، التي تختلف بالطبع عن طبيعة الدول الأخرى".
وأضاف بارولين: "أحد بواعث القلق هو أنه على المستوى الدولي ينبغي قبل أي شيء أن تكون الأمم المتحدة هي التي تدير هذه الأزمات. وهذه إحدى النقاط التي نصر عليها".