تصعيد غير مسبوق.. صواريخ إيرانية تضرب عمق دولة الاحتلال وغارات مكثفة على طهران

شهدت الساعات الأولى من فجر الإثنين تصعيداً عسكرياً واسعاً مع تبادل هجمات صاروخية وجوية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، في ظل اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

وأفادت مصادر إسرائيلية بأن مناطق واسعة في وسط دولة الاحتلال تعرضت لهجوم صاروخي انطلق من الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عشرات المواقع.

وشملت المناطق المستهدفة منطقة تل أبيب الكبرى ومحيط مطار بن غوريون، إضافة إلى مدينة بئر السبع ومناطق واسعة في النقب.

غارات مكثفة على طهران

في المقابل، أعلن جيش الاحتلال تنفيذ موجة واسعة من الغارات الجوية استهدفت ما وصفه بـ”البنية التحتية للنظام الإيراني” في العاصمة طهران.

وتزامنت الهجمات مع سماع دوي انفجارات متتالية في أنحاء العاصمة، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت للهجوم واشتبكت مع أهداف معادية في الأجواء.

ويأتي هذا التصعيد في اليوم الثامن عشر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط مخاوف من توسع المواجهة إلى جبهات جديدة في المنطقة.

تهديدات حول مضيق هرمز

وفي خضم التصعيد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العمليات العسكرية ضد إيران “تتقدم بشكل رائع”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لا تعتمد على النفط المار عبر مضيق هرمز.

ودعا ترامب الدول المستفيدة من هذا الممر البحري الحيوي إلى المشاركة في الدفاع عنه وتأمين الملاحة فيه.

كما كشف أن إدارته تدرس خيار السيطرة على منشأة النفط في جزيرة خارك الإيرانية، وهي خطوة قد تتطلب نشر قوات برية أمريكية إذا استمر احتجاز ناقلات النفط في الخليج.

جزيرة خارك في قلب المواجهة

وتواصل الولايات المتحدة قصف أهداف إيرانية مع تركيز خاص على جزيرة خارك الواقعة على بعد نحو 24 كيلومتراً من الساحل الإيراني، والتي تمر عبرها قرابة 90% من صادرات النفط الإيرانية.

في المقابل، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن استهداف الجزيرة سيؤدي إلى “معادلة جديدة وقاسية” في أسواق الطاقة العالمية، وقد ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط وإمداداته.

تحالف دولي لحماية الملاحة

وتعتزم إدارة ترامب الإعلان عن تشكيل تحالف دولي لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بعد موافقة عدة دول على المشاركة في هذه المهمة، في محاولة لإعادة تأمين حركة الملاحة وإمدادات النفط العالمية.

رفع جاهزية جيش الاحتلال

وفي سياق متصل، أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال يعتزم التوجه إلى الحكومة للمصادقة على رفع سقف استدعاء قوات الاحتياط من نحو 280 ألف جندي إلى 450 ألفاً.

وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الجهوزية العسكرية وتوسيع القدرات الميدانية في ظل التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري في المنطقة.

disqus comments here