تركيا: المعارض الكردي دميرتاش يدعو من سجنه إلى خطوات ملموسة لإنجاح السلام
دعا المعارض الكردي صلاح الدين دميرتاش، المسجون منذ عام 2016، إلى اتخاذ تدابير ملموسة وواضحة لدفع عملية السلام بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، وذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان العمل على إعداد إطار قانوني لتسوية النزاع.
وفي مقال نشره، أمس الأربعاء، في الموقع الإلكتروني لجمعية "كاد لأبحاث السلام"، أكد دميرتاش أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات عملية ومرئية، معتبراً أن هذه الإجراءات "ليست تنازلات، بل هي حقوق مشروعة يمكن المطالبة بها".
وتُعد هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها دميرتاش علناً منذ أشهر بشأن مسار السلام الجاري بين أنقرة والحركة الكردية المسلحة.
كما دعا إلى اعتماد مقاربة أكثر شمولاً تجاه الكرد في سوريا والعراق، منتقداً استمرار حالة عدم اليقين المتعلقة بالحريات العامة والحياة الديمقراطية والحقوق الأساسية للمواطنين الأتراك والكرد.
وطالب دميرتاش برفع القيود المفروضة على استخدام اللغة الكردية، مشدداً على أن القرارات والمواقف المقبلة للرئيس إردوغان ستكون "العامل الحاسم" في نجاح العملية.
وكان حزب العمال الكردستاني قد أعلن، في أيار/مايو 2025، حل نفسه استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان المحتجز في السجن، بعد نزاع استمر أكثر من أربعة عقود، وأودى بحياة نحو 50 ألف شخص.
وفي تموز/يوليو الماضي، بدأ الحزب عملية إلقاء السلاح خلال مراسم رمزية أُقيمت في شمال العراق، حيث يتمركز معظم مقاتليه.
من جهته، أعلن إردوغان الأربعاء أن الحكومة تعمل على إعداد إطار قانوني من شأنه تسريع استكمال حل الحزب، مؤكداً أن المقترح سيُحال إلى البرلمان بعد الانتهاء من المشاورات اللازمة، في خطوة يُنظر إليها على أنها قد تمثل تطوراً مهماً في مسار إنهاء أحد أطول النزاعات الداخلية في تركيا.