ترامب يؤجل الضربات العسكرية على إيران..والجيش الأمريكي يواصل الحصار البحري
واشنطن: أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خططًا لتوسيع الحملة العسكرية ضد إيران، بسبب مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى استنزاف مخزونات صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وذخائر الدفاع الجوي الأخرى في الشرق الأوسط، بحسب تقارير أمريكية.
وكشف تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" عن الأسباب التي قد تكون دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعليق خططه لشن ضربات واسعة ضد إيران.
وأرجأ ترامب خططًا لتصعيد الحملة العسكرية ضد إيران، خشية استنزاف مخزونات صواريخ باتريوت الاعتراضية وغيرها من ذخائر الدفاع الجوي.
ووفق صحيفة "نيويورك تايمز"، فإن ترامب قد أرجأ، على الأقل في الوقت الراهن، خطط تصعيد الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران بشكل حاد، وذلك خشية أن يؤدي توسيع نطاق الحرب إلى استنزاف خطير للمخزونات المتناقصة أصلًا في المستودعات من صواريخ باتريوت الاعتراضية وغيرها من الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي التابعة للبنتاغون في الشرق الأوسط.
كما أعرب نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين عن مخاوفهما بشأن تصعيد الحرب في إيران، في الوقت الذي كان الرئيس دونالد ترامب يدرس فيه هذا الاحتمال خلال اجتماع في البيت الأبيض ، وفقًا لما ذكره مصدر مطلع على الأمر ومسؤول أمريكي لشبكة CNN.
وجاء قرار تأجيل تكثيف الضربات عقب اجتماع ترامب مع مستشاريه وكبار المسؤولين الحكوميين يوم الجمعة، وفق الصحيفة.
وأشارت إلى أن "رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، حذر سرًا من إمكانية استئناف العمليات، لكنه أكد أن ذلك سيؤدي إلى استنزاف خطير لمخزونات الصواريخ الاعتراضية".
وأكدت الصحيفة أن "معظم المقربين من ترامب لم يعتبروا خطة التصعيد حكيمة"، فيما قال مسؤول أمريكي إن "الضربات تأتي بنتائج عكسية، إذ تبقي إيران متماسكة وتمكن القادة الإيرانيين من تركيز الاهتمام على التهديد الخارجي ومواجهته"، وفق تعبيرهم.
سنتكوم: مواصلة الحصار البحري
أعلن الجيش الأمريكي أنه صعد على متن ناقلة نفط كجزء من حصاره للموانئ الإيرانية، مضيفاً أن "الحصار البحري ضد إيران لا يزال ساري المفعول بالكامل".
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي : "في وقت مبكر ، أكملت القوات الأمريكية عملية التحقق من خلال الصعود على متن ناقلة النفط "شارمينار" التي ترفع علم جزر القمر في بحر العرب، وتواصل الناقلة الآن رحلتها".
كما قدم الجيش مزيداً من التفاصيل حول ناقلة نفط قام بتعطيلها أمس، قائلاً إنها "ناقلة النفط لافين التي ترفع علم موزمبيق في خليج عمان".
وأضافت القيادة المركزية الأمريكية أن ناقلة النفط التي عطلتها انتهكت الحصار وتجاهلت تحذيرات متعددة، مضيفة أنها "لم تعد متجهة إلى إيران".
منذ إعادة فرض الحصار البحري على إيران في وقت سابق من هذا الشهر، قام الجيش الأمريكي بتحويل مسار 12 سفينة تجارية وتعطيل سفينتين "لم تمتثلا" للحصار.
كما صعد الجيش الأمريكي على متن سفينتين .
إعادة توجيه 12 سفينة تجارية
قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، إن الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران لا يزال ساريًا بالكامل، مشيرة إلى أن قواتها أعادت، حتى 25 يوليو، توجيه 12 سفينة تجارية حاولت خرق الحصار، وعطّلت سفينتين لم تمتثلا للتحذيرات، وصعدت إلى سفينتين للتحقق من الالتزام الكامل.
وأضافت القيادة المركزية، في بيانها على منصة "إكس"، أن القوات الأمريكية أكملت، في وقت سابق اليوم، عملية صعود بغرض التحقق على متن الناقلة "Charminar" التي ترفع علم جزر القمر في بحر العرب، وأن الناقلة تواصل رحلتها حاليًا.
وأوضحت أن قواتها عطّلت، في 24 يوليو، الناقلة "Lavine" التي ترفع علم موزمبيق في خليج عُمان، بعدما حاول طاقمها خرق الحصار عدة مرات وتجاهل تحذيرات متكررة، مؤكدة أن السفينة لم تعد تبحر باتجاه إيران.