ترامب: محادثات جديدة مع إيران قد تُعقد خلال يومين في باكستان
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن محادثات جديدة مع إيران قد تُعقد "خلال اليومين المقبلين" في باكستان، في مؤشر إلى تسارع الاتصالات بين الطرفين رغم تعثر جولات سابقة، مشيرًا إلى أن التوجه نحو إسلام آباد أصبح "أكثر ترجيحًا" في هذه المرحلة.
وبحسب ما أفادت صحيفة "نيويورك بوست"، يوم الثلاثاء، قال ترامب لمراسل الصحيفة في إسلام آباد: "يجب أن تبقى هناك، حقًا، لأن شيئًا ما قد يحدث خلال اليومين المقبلين، ونحن أكثر ميلاً للذهاب إلى هناك"، وأضاف: "الأمر أكثر ترجيحًا، هل تعرف لماذا؟ لأن المشير يقوم بعمل رائع".
وكان ترامب يشير إلى قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، الذي أقام معه علاقة خلال العام الماضي، في سياق الحرب القصيرة بين باكستان والهند، والتي انتهت بعد أربعة أيام باتفاق رعته الولايات المتحدة.
وأضاف ترامب: "إنه رائع، ولذلك من المرجح أكثر أن نعود إلى هناك"، متسائلًا: "لماذا يجب أن نذهب إلى دولة لا علاقة لها بالأمر؟".
وتأتي هذه التصريحات في ظل مؤشرات على استمرار الاتصالات بين واشنطن وطهران، رغم تعثر محادثات سابقة في إسلام آباد، حيث كان نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، قد اعتبر أن "الكرة أصبحت في ملعب إيران" للتوصل إلى اتفاق، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لفرض شروطها، وعلى رأسها نقل اليورانيوم المخصب ومنع طهران من استئناف التخصيب مستقبلًا.
وفي هذا السياق، قال ترامب في تصريحات سابقة إن الإيرانيين "اتصلوا بنا" وإنهم "يريدون التوصل إلى اتفاق بأي ثمن"، في حين أشارت تقارير إلى أن واشنطن طرحت مقترحًا يقضي بتعليق برنامج التخصيب الإيراني لمدة تصل إلى 20 عامًا، وهو ما يتقاطع مع طرح إيراني بتجميد الأنشطة النووية لفترة أقصر.
وتتزامن هذه التطورات مع حراك دبلوماسي متسارع، شمل اتصالات بين وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي وصل إلى بكين، حيث يُتوقع أن تحتل التطورات في المنطقة موقعًا مركزيًا في مباحثاته.
وفي موازاة ذلك، تتواصل الضغوط الميدانية، مع فرض الولايات المتحدة قيودًا على حركة السفن من الموانئ الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تقليص عائدات طهران النفطية، بينما هدد ترامب بتدمير أي سفينة تحاول كسر هذا الحصار.
في المقابل، اعتبرت إيران هذه الإجراءات "غير شرعية" ووصفتها بـ"القرصنة"، محذّرة من أن الموانئ في المنطقة قد تصبح أهدافًا إذا تعرضت موانئها لأي تهديد، في وقت تواصل فيه فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.
وفي هذا الإطار، حذّر رئيس الوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، من أن تداعيات الأزمة قد تتفاقم خلال شهر نيسان/أبريل، مشيرًا إلى أن الإمدادات الحالية تستند إلى شحنات تم تحميلها قبل اندلاع الأزمة، في حين لم تُسجّل عمليات تحميل جديدة خلال الشهر الجاري، ما ينذر بضغط إضافي على أسواق الطاقة العالمية.