تقرير إسرائيلي: الجيش الإسرائيلي ينفذ "ضمًا زاحفًا وصامتًا" في غزة
يتجه جيش الاحتلال في قطاع غزة إلى سياسة "الضم الزاحف والصامت"، بعد أن أوقفت إدارة ترامب مؤخرًا عملية عسكرية كانت يعتزم تنفيذها، وفق ما أفادت به القناة 13 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء.
وبحسب القناة 13، نوقشت العملية العسكرية في أعلى المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل، غير أن الإدارة الأميركية أبدت اعتراضها عليها بعد اطّلاعها على تفاصيلها، وطلبت من إسرائيل عدم تنفيذها في الوقت الراهن.
وأوضحت أن جيش الاحتلال، وبدلاً من شن عملية عسكرية جديدة، بدأ خلال الفترة الأخيرة توسيع نطاق سيطرته داخل القطاع.
ونقلت القناة عن مصدر دبلوماسي أجنبي قوله إن هذا التوجه يتم من دون مواجهة علنية مع الوسطاء الدوليين، مدعيًا أن الوسطاء يشعرون بغضب من أداء حركة حماس في المفاوضات.
وكان بنيامين نتنياهو صرح في أواخر شهر أيار/مايو الماضي أن إسرائيل تسيطر على 60% من إجمالي مساحة قطاع غزة حاليًا، وأنه أصدر توجيهاته برفع المساحة المحتلة إلى 70% من إجمالي مساحة القطاع.
وأكدت تقارير صحفية ومنظمات حقوقية وهيئات دولية أن جيش الاحتلال بدأ بالفعل توسيع المنطقة الخاضعة لسيطرته تحت مسمى "الخط الأصفر" في قطاع غزة، كما أنشأ منطقة باتت تعرف بـ"الخط البرتقالي"، يحظر عمل الهيئات الإغاثية فيها إلا بتنسيق مسبق، وغالبًا ما يرفض هذا التنسيق.
وأخلّت إسرائيل، بمساعدة "مجلس السلام"، بواجباتها المنصوص عليها في خطة ترامب، خصوصًا الملف الإنساني، وما زالت تفرض حصارًا مشددًا على قطاع غزة، وتشترط نزع سلاح الفصائل في قطاع غزة قبل أي تقدم في هذا الملف خلافًا لما هو متفق عليه.
وأعلنت حركة حماس والفصائل الفلسطينية، هذا الأسبوع، أنها سلمت ردها بخصوص خريطة الطريق التي وضعها الرئيس التنفيذي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، مبينة أنها حددت آلية لحصر السلاح الثقيل وتخزينه تدريجيًا وعلى مراحل، وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه بعد استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق.
كما ربطت الفصائل الفلسطينية بدء تنفيذ هذه الخطوات بدخول اللجنة الوطنية الفلسطينية إلى قطاع غزة ومباشرتها مهامها، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، وتفكيك المجموعات المسلحة المتعاونة مع إسرائيل، إلى جانب الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المناطق التي يسيطر عليها الجيش داخل القطاع.
وشددت الفصائل، بحسب المصادر، على أن أي خطوات تتعلق بملف السلاح يجب أن تتم عبر اللجنة الوطنية الفلسطينية وبالتعاون مع الفصائل، ومن دون تسليم أي أسلحة لإسرائيل أو لأي جهة غير فلسطينية.
وأكدت كذلك أن تنفيذ جميع بنود الاتفاق، بما في ذلك ملف السلاح، يجب أن يكون مرتبطا بمسار سياسي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، مع التشديد على تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بكامل تفاصيلها قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة.